فضل الله: المقاومة خيار حتمي وقرارنا "لا عودة لما قبل 2 آذار"
أطلق عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله جملة من المواقف الإستراتيجية التي رسمت سقفاً سياسياً وميدانياً جديداً للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن المقاومة ثابتة في الميدان وقادرة على إسقاط ما وصفه بـ"مؤامرات التفاوض المباشر" وتقديم التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي.
### معادلة 2 آذار: منع "الاعتداء" كشرط لأي اتفاق
في رسالة ميدانية حازمة، أكد فضل الله أن المقاومة لن تقبل، مهما كانت التضحيات، بالعودة إلى "المرحلة الماضية"، وتحديداً ما قبل تاريخ **2 آذار**، واصفاً هذا القرار بأنه "محسوم وقاطع". وشدد على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن بشكل قاطع منع الاعتداء على لبنان بأي شكل من الأشكال، معتبراً أن المقاومة هي الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض وحماية الشعب.
### الموقف من "التفاوض المباشر" والسلطة
شنّ فضل الله هجوماً لاذعاً على التوجهات الحالية لبعض أطراف السلطة، محذراً من مخاطر المسار التفاوضي القائم:
* **التفاوض المباشر:** اعتبر أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو هو تقديم "تنازلات مجانية" لا تؤدي إلا إلى خضوع لبنان، مؤكداً أن هذه المفاوضات بنتائجها الحالية "لا تعني المقاومة ولن تُطبق".
* **مشروعية الدفاع:** ردّ على اتهام المقاومة بالتفرد بقرار الحرب، موضحاً أن الدولة والجهات الدولية أُبلغت مراراً بأن "للصبر حدوداً"، وأن الرد جاء في لحظة إقليمية مؤاتية لصياغة معادلة حماية جديدة لا تحتاج لـ"إذن" طالما هناك احتلال واعتداء.
* **الدولة مقابل السلطة:** ميز فضل الله بين "الدولة" كعنوان جامع، وبين "السلطة" التي اتهم بعض أطرافها بتبني خيارات تزيد من انقسام البلاد.
### التحذير من خطاب الكراهية والفتنة
تطرق فضل الله إلى الوضع الداخلي، محملاً جهات في السلطة وأبواقاً إعلامية مسؤولية بث "خطاب الكراهية" والتحريض ضد بيئة المقاومة ورموزها:
* **السلم الأهلي:** دعا من يحرص على الوحدة الوطنية إلى "ضبط الألسنة والأبواق الإعلامية" التي تمارس التنمر والافتراء ضد الطائفة الشيعية وكل من يقف مع خيار المقاومة من مختلف الطوائف.
* **دعوة للعودة:** طالب السلطة بالعودة إلى "حضن شعبها" وبناء موقف وطني موحد يواجه آثار العدوان، بدلاً من الترويج لخطابات تخدم أجندات خارجية وتثير النعرات الطائفية.
### الميدان والرهان على الانتصار
وختم فضل الله بالتأكيد على صلابة الموقف الميداني، واصفاً المقاتلين بـ"الرجال الأشداء" الذين لا تهتز أقدامهم، مؤكداً أن المقاومة ستخرج من هذه الحرب منتصرة، وأن الرهان على استسلامها هو "انتحار سياسي" لمن يتبنى هذا الخيار.
**الخلاصة:** تضع مواقف فضل الله السلطة اللبنانية أمام تحدٍ جديد؛ فالمقاومة لا تعترف بالمفاوضات الجارية وتعتبرها "غير ملزمة"، وترهن الاستقرار بمعادلة ميدانية جديدة تمنع أي تجاوز إسرائيلي لما بعد تاريخ 2 آذار، مما يرفع من سقف المواجهة الدبلوماسية والميدانية على حد سواء.




