1. الرسالة التحذيرية للمجتمع الدولي
وجّه حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، رسالة حازمة عبر "فايننشال تايمز"، واضعاً القوى الدولية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما توفير الدعم الفوري لحكومة تتبنى نهجاً إصلاحياً، أو الاستمرار في سياسة التأجيل التي ستؤدي حتماً إلى "واقع أكثر هشاشة واضطراباً". وأشار سعيد إلى أن التباطؤ في تقديم المساعدات سيزيد من كلفة التعافي مستقبلاً ويجعل استقرار البلاد على المحك.
2. تقييم الأداء المالي والسياسات الحكومية
أبدى الحاكم تفاؤلاً حذراً حيال التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية، معتبراً أنها تسير في "الاتجاه الصحيح". وأوضح أن الموازنات المالية شهدت تحسناً ملموساً نتيجة:
تفعيل التحصيل الضريبي: مما ساهم في زيادة الإيرادات العامة.
ضبط الإنفاق: عبر سياسات تقشفية ضرورية.
ومع ذلك، شدد سعيد على أن هذه الخطوات، رغم أهميتها، تبقى "غير كافية" لإزالة كافة العوائق الهيكلية التي تمنع تعافي الاقتصاد بشكل كامل.
3. ملف المودعين: الأولوية للصغار والبعد الاجتماعي
في خطوة تعكس التوجه نحو العدالة الاجتماعية في توزيع الخسائر، أكد الحاكم أن الأولوية المطلقة هي حماية صغار المودعين.
الفئة المستهدفة: أصحاب الحسابات الذين يمثلون نحو 90% من إجمالي المودعين.
المنطق الاقتصادي: اعتبر سعيد أن هذا الخيار "عقلاني اقتصادياً" لتحفيز الاستهلاك الداخلي، و"ضروري اجتماعياً" للحفاظ على السلم الأهلي وتأمين الحد الأدنى من الأمان المالي للمواطنين.
4. العلاقة مع صندوق النقد الدولي: المسار الأخير
حول المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وصف سعيد هذا المسار بأنه "الأخير والموثوق" لتثبيت الإصلاحات. وأوضح النقاط التالية:
المفاوضات المكثفة: الحكومة منخرطة في نقاشات جادة للوصول إلى خطة حل بناءة.
ضيق الهامش الزمني: حذر سعيد من أن لبنان "لا يملك هامشاً واسعاً لفرض شروط مضادة"، مما يستدعي القبول بالمعايير الدولية لضمان تدفق السيولة وتحقيق تعافٍ مستدام.




