أصدرت "كتلة الوفاء للمقاومة" بياناً شديد اللهجة، جددت فيه موقفها الرافض لاتفاق الإطار المبرم بين السلطة اللبنانية والعدو الصهيوني، واصفةً إياه بالاتفاق "غير الشرعي" والمخالف للدستور والميثاق الوطني، مؤكدةً أنه يمثل "اتفاق ذل وعار" يمس بالسيادة الاستراتيجية للبنان ويجعله رهينة للأطماع الصهيونية في ظل الوصاية الأمريكية.
أولاً: رفض الملحق الأمني ومسؤولية السلطة
حذرت الكتلة من الخطورة البالغة لما كشفه "الملحق الأمني" للاتفاق، معتبرة إياه مؤشراً إضافياً على المسار الاستسلامي والتفريطي الذي تنتهجه السلطة، مما أوقع لبنان في مأزق استراتيجي دون أي مبرر وطني. وأكدت الكتلة أن محاولات السلطة تغطية "خطيئتها الجسيمة" بأساليب ملتوية لم تعد تنطلي على أحد، مشيرة إلى أن هذا النهج التراجعي قد وضع لبنان في أسوأ وضع يمكن تصوره.
ثانياً: الانعدام القانوني والميثاقي للاتفاق
شددت الكتلة على أن هذا الاتفاق مفروض من طرف واحد ويفتقر لأي غطاء دستوري أو ميثاقي، مما يجعله غير قابل للتطبيق. كما أدانت محاولات العدو استغلال الاتفاق لشرعنة احتلاله والتمهيد لاقتطاع أجزاء من الأراضي اللبنانية. وفي هذا السياق، أكدت الكتلة تمسّك قرى الجنوب بانتمائها للوطن، مشيدةً بالموقف البطولي لبلديات وفعاليات القرى الرافضة لتصريحات رئيس حكومة العدو حول ضم قرى جنوبية لكيانه المحتل.
ثالثاً: إدانة جريمة اغتيال المربية اسبرنزا غندور
استنكرت الكتلة بشدة جريمة الإبادة التي طالت المربية "اسبرنزا غندور" وعائلتها في النبطية الفوقا عبر استهداف سيارتهم. وطالبت الكتلة السلطة اللبنانية بالخروج من "سباتها العميق" إزاء هذه الجرائم، مستهجنة الصمت الرسمي المطبق وعدم اتخاذ أي إجراءات تحمي أمن وسلامة المواطنين، مما يثبت تأصل طبع الإجرام لدى العدو وعدم احترامه لأي عهد أو ميثاق.
رابعاً: دعوة للتحرك الدولي ضد جرائم التجريف
أدانت الكتلة صمت المجتمع الدولي والسلطة عن جرائم التجريف ونسف الأحياء الكاملة في القرى الجنوبية المحتلة، واصفةً إياها بـ "العدوان الهمجي" الذي لا يمكن اختزاله في توصيفات عسكرية. ودعت الكتلة في ختام بيانها إلى:
إطلاق أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء القرى المحتلة.
تحرك المؤسسات الدولية المعنية لممارسة أقصى الضغوط على العدو ومعاقبة مسؤوليه.
وقف السلطة لنهجها التهاوني الذي يبرر للعدو عدوانه تحت مسميات "العمليات العسكرية".




