انتقد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، بشدة المسار التفاوضي الذي تنتهجه السلطة اللبنانية، واصفاً "اتفاق الإطار" المبرم مع العدو بأنه اتفاق "ملتبس" يفتقر لأي أوراق قوة وطنية، ومعتبراً أن مضمونه يصب بالكامل في مصلحة الاحتلال.
أولاً: نقد المضمون والشكل التفاوضي
خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" في منطقة الجناح، أكد الحاج حسن أن الاتفاق يُعدّ "ثلاثياً في الشكل وأحادياً في المضمون"، موضحاً أنه بالرغم من ظهوره كمعادلة تضم لبنان وأمريكا وإسرائيل، إلا أنه في جوهره إنجاز إسرائيلي خالص. وأشار إلى أن السلطة اللبنانية، بدافع رغبتها في البقاء في السلطة، استجابت لإملاءات أمريكية دون امتلاك أدنى خبرة في العمل الدبلوماسي أو فن التفاوض الدولي.
ثانياً: مفارقة الاتفاقات الدولية
قارن الحاج حسن بين ردود الفعل الإسرائيلية تجاه الاتفاق الأمريكي-الإيراني وتجاه الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي؛ مشيراً إلى أن المسؤولين في الكيان الصهيوني وصفوا الاتفاق الأول بـ"الكارثة"، بينما اعتبروا الاتفاق الذي وقعته السلطة اللبنانية "إنجازاً" لهم. وخلص إلى أن ما تنجزه إيران في الشق اللبناني يصب في مصلحة لبنان، بينما ما تقدم عليه السلطة يمثل تراجعاً سلبياً يضر بالمصلحة الوطنية.
ثالثاً: أزمة التمثيل الشعبي والسياسي
شدد النائب الحاج حسن على أن السلطة الحالية لا تمتلك مشروعية تمثيل كافة اللبنانيين، معتبراً أن هناك تياراً واسعاً من القوى السياسية بات يعلن صراحةً اعتراضه على هذا الاتفاق. وأكد أن هذا الموقف المعارض يتجاوز "الثنائي الوطني" (حزب الله وحركة أمل) ليشمل قوى سياسية وشخصيات وطنية ترفض المسار الاستسلامي الذي تتباهى به السلطة، محذراً من تبعات هذه السياسة على المصلحة الوطنية العليا.




