في حوار شامل مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أكد الرئيس جوزاف عون أن التوجه اللبناني نحو البيت الأبيض يرتكز على تثبيت حضور لبنان على طاولة الاهتمامات الأمريكية، معولاً على دور واشنطن الحيوي كطرف وحيد قادر على ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف استهداف الضاحية والبنى التحتية ومنع توسع الاحتلال.
أولاً: الثوابت السيادية واستعادة الأرض
شدد الرئيس عون على أن استعادة كامل الأرض المحتلة ووضعها تحت إشراف الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية هي أولوية وطنية غير قابلة للتنازل أو الاجتهاد، مؤكداً أن مصير لبنان أمنياً واقتصادياً لا يمكن فصله عن مصير الجنوب. وأضاف: "لن نفرط بشبر من أرضنا ولا بمواطن، ونطالب بدعم أمريكي لاستعادة حقوقنا المشروعة وإعادة إعمار ما دمرته الحرب".
ثانياً: خيار التفاوض المباشر والرد على المشككين
حول "اتفاق الإطار"، أوضح الرئيس أن الدولة لم تكن تملك خيارات مثالية، وكان الهدف من التفاوض المباشر اختصار فترة الاحتلال وتجنيب لبنان دماراً شاملاً في ظل خلل كبير بميزان القوى. وتابع: "اتخذنا القرارات الصعبة من منطلق مسؤوليتنا الوطنية، ولن نقبل أن نكون بنداً في حسابات الآخرين، فقرارنا يجب أن يصنع في مؤسساتنا الشرعية". كما نفى بشكل قاطع سيناريوهات اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً إياها تكهنات لا أساس لها.
ثالثاً: الوضع الداخلي والعلاقة مع "حزب الله"
وفيما يتعلق بالمعارضة الداخلية للاتفاق، أكد الرئيس أن إسقاط الحكومة لا يتم عبر الشارع بل عبر الأطر الدستورية، مشيداً بأداء الحكومة الحالي. وعن القطيعة مع "حزب الله"، أكد أن مكاتب الرئاسة مفتوحة للجميع، داعياً من يملك بديلاً واقعياً لخيار الدولة إلى طرحه للنقاش، مشدداً على أن "استمرار الحرب ليس خياراً".
رابعاً: المؤسسة العسكرية والدعم الإقليمي
طمأن الرئيس اللبناني إلى تماسك المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن علاقته بقائد الجيش العماد رودولف هيكل "يومية وممتازة"، وأن الجيش يقوم بمهامه ضمن الإمكانات المتاحة. كما أعرب عن ارتياحه للدعم العربي، موجهاً شكراً خاصاً للمملكة العربية السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعم السيادة اللبنانية وفتح الأسواق أمام الصادرات اللبنانية، بالإضافة إلى جهود قطر والإمارات في دعم الاستقرار اللبناني.




