رؤية جنبلاط للمسار التفاوضي والسيادة الوطنية

ثوابت التفاوض والانسحاب الشامل

يؤكد الأستاذ وليد جنبلاط أن المخرج الأساسي للأزمة الحالية يكمن في العودة إلى الجذور القانونية للعلاقات اللبنانية الدولية، مشيراً إلى أن سقف التفاوض—بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري—يرتكز على استعادة "اتفاق الهدنة" وتطويره بصيغة جديدة تتماشى مع الواقع الراهن. ويشدد جنبلاط على أن أي عملية تفاوضية يجب ألا تظل عائمة، بل لا بد أن ترتبط بجدول زمني واضح ومحدد يضمن الانسحاب الكامل للاحتلال من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، باعتبار ذلك المبدأ الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه لتحقيق السيادة الكاملة.

دور "اليونيفيل" كضمانة دولية

وفي الجانب الميداني والدولي، يضع جنبلاط ملف القوات الدولية (اليونيفيل) على رأس أولويات الاستقرار، مشدداً على الضرورة القصوى لبقائها في جنوب لبنان وعدم المساس بوجودها أو دورها. ويرى أن الحفاظ على أمن هذه القوات وسلامة أفرادها ليس مجرد التزام دولي، بل هو مصلحة لبنانية عليا لضمان وجود شهود دوليين وحماية ما تبقى من مظلة الرعاية الأممية، التي تشكل حاجزاً دبلوماسياً ضرورياً في ظل التصعيد العسكري المستمر.