تحت عنوان "تغليب الدبلوماسية في زمن الأزمات"، تبرز التصريحات الأخيرة للمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، كخارطة طريق إماراتية واضحة للتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، سواء على الصعيد الدولي أو الإقليمي.

## **الإمارات وعين على القمة "الأمريكية - الصينية"**

ربط الدكتور قرقاش بين التحركات الدولية الكبرى والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن أبوظبي تتابع باهتمام زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين. وترى الإمارات أن التفاهمات بين القوى العظمى تنعكس بالضرورة على المسارات التفاوضية في الشرق الأوسط، مما يعزز قناعة الدولة بأن **"الحل السياسي"** هو الخيار الاستراتيجي الوحيد الذي تتمسك به في كافة اتصالاتها الدبلوماسية.

## **العلاقة مع إيران: جغرافيا وتاريخ لا مواجهة**

في رسالة مباشرة حول أمن الخليج، أكد قرقاش على ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية تجاه الجار الإيراني:

* **تجنب الصراع:** أوضح أن الإمارات بذلت جهوداً صادقة لتفادي الحروب والمواجهات التي لم تكن يوماً خياراً لها.

* **الروابط المشتركة:** شدد على أن العلاقات العربية الإيرانية لا يمكن أن تُبنى على الصدام، بل يجب أن تستند إلى **الروابط الجغرافية والتاريخية المتجذرة** التي تجمع شعوب المنطقة.

## **معادلة "السيادة والسياسة"**

رسم المستشار الدبلوماسي توازناً دقيقاً بين القوة والدبلوماسية، مؤكداً أن حماية الوطن وحفظ السيادة هو **"واجب مقدس"** ستقوم به الإمارات بكل قوة وكفاءة وثبات. ومع ذلك، يظل هذا الردع العسكري رديفاً للمسار الأساسي، وهو:

1. إعطاء الأولوية القصوى للحلول السلمية.

2. الإيمان بأن الاستقرار والازدهار لا يتحققان إلا عبر الحوار.

3. التمسك بالمسار التفاوضي كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات.

> **خلاصة الموقف:** تؤكد الإمارات من خلال هذه التصريحات أنها تتبنى سياسة "الواقعية السياسية"؛ فهي مستعدة لحماية حدودها بصلابة، لكنها تفتح أبوابها دائماً للحوار، معتبرة أن السلام هو الاستثمار الأنجح لمستقبل المنطقة وشعوبها.