**جمود في "جبهة التفاوض": بري يكرّس المرجعية الشيعية وواشنطن تخفض سقف التوقعات**

تشهد أروقة الدبلوماسية اللبنانية والدولية حراكاً مكثفاً يتسم بالتعقيد، حيث كشفت مصادر خاصة لـ "الجديد" عن ملامح المرحلة المقبلة من المفاوضات الساعية لوقف إطلاق النار، وسط تباينات حادة في المواقف الداخلية وتوجس دولي من النتائج.

### **الحصانة الشيعية والتفاوض**

برز في الساعات الأخيرة موقف حاسم يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أكدت المعلومات رفضه القاطع لإشراك أي شخصية شيعية إضافية في مسار التفاوض الجاري. هذا الموقف أدى فعلياً إلى إجهاض وساطات، لبنانية وأميركية على حد سواء، كانت تهدف لتوسيع دائرة المشاركة الشيعية في العملية التفاوضية، مما يعزز حصر هذا الملف بيد الرئاسة الثانية كمرجعية وحيدة في هذا الإطار.

### **الاستراتيجية اللبنانية: وقف النار أولاً**

على الصعيد الميداني والدبلوماسي، يستعد الجانب اللبناني لطرح ورقة عمل ترتكز على ضرورة التوصل إلى:

* **وقف فوري لإطلاق النار.**

* **إرساء هدنة دائمة.**

* **استكمال المفاوضات في واشنطن** لضمان استمرارية الحلول السياسية بعيداً عن ضغط الميدان.

### **تشاؤم أميركي وضبابية ديبلوماسية**

رغم التحضيرات الجارية، رصدت مصادر ديبلوماسية مناخاً من "التشاؤم الحذر" في الأوساط الأميركية. فبينما تستمر التحضيرات للمفاوضات، لا تبدو الرهانات مرتفعة، نظراً لعدة عوامل أبرزها:

1. **الانقسام الداخلي:** ترى واشنطن أن الموقف اللبناني المنقسم يضعف القدرة على إنتاج حلول قابلة للتنفيذ.

2. **غياب الضمانات:** لا تلمس الأوساط الدولية حتى الآن نية حقيقية للوصول إلى اتفاقات عملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع في المدى المنظور.

> **الخلاصة:** يبدو أن المسار التفاوضي يصطدم بجدار من التشدد الداخلي والتشكيك الخارجي، مما يجعل من جولة المفاوضات القادمة في واشنطن اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الأطراف على تقديم تنازل

ات متبادلة.

>