غموض في "بنت جبيل" وتوقيف في "رميش": قصة العنصر السوري في حزب الله
شهدت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان تطوراً ميدانياً لافتاً تمثّل في وقوع أحد عناصر حزب الله أسيراً بيد القوات الإسرائيلية، في حادثة تداخلت فيها التفاصيل الجغرافية بين بلدات بنت جبيل، عين إبل، ورميش، وأثارت تساؤلات حول هوية المقاتلين في صفوف الحزب.
من بنت جبيل إلى رميش: رحلة الأسر
وفقاً لمعلومات تقاطعت بين قناة "الجديد" والوكالة الوطنية للإعلام، بدأت فصول الواقعة في مدينة بنت جبيل، حيث أُصيب العنصر المدعو (ع. ع) خلال المواجهات. وبحسب الرواية المتداولة:
الزحف نحو النجاة: تمكن الجريح، وهو سوري الجنسية من أم لبنانية، من الوصول زحفاً إلى بلدة عين إبل المجاورة، ومنها انتقل إلى بلدة رميش طلباً للإغاثة.
مركز الدفاع المدني: التجأ الجريح إلى مركز الدفاع المدني في رميش لتلقي العلاج الأولي. وهناك، تبيّن أنه يحمل عدة هويات مختلفة كانت بحوزته.
قرار "تجنب المواجهة" في رميش
تشير المعطيات إلى أن الجريح اتخذ قراراً بتسليم نفسه لتفادي وقوع صدام عسكري داخل بلدة رميش، وحرصاً منه على عدم تعريض عناصر الدفاع المدني والأهالي لخطر الاستهداف أو الاقتحام الإسرائيلي.
من جهتها، أوضحت الوكالة الوطنية أن عناصر الدفاع المدني قاموا بواجبهم الإنساني في إسعاف المصاب فور وصوله، وبادروا بالتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لتأمين نقله إلى منطقة آمنة، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة والتوغل الإسرائيلي أدت إلى وقوعه في الأسر قبل إتمام عملية النقل.
أبعاد الحادثة
تطرح هذه الواقعة ملفين شائكين على طاولة البحث السياسي والأمني:
تعدد الجنسيات: تسليط الضوء على مشاركة مقاتلين من جنسيات غير لبنانية (أو من ذوي الخلفيات المختلطة) في الصفوف الأمامية لحزب الله.
تحييد القرى الحدودية: تعكس الحادثة الحساسية العالية التي تعيشها القرى ذات التركيبة الديمغرافية الخاصة مثل رميش وعين إبل، ومحاولات الأهالي والمقاتلين على حد سواء تجنب تحويل هذه المراكز المدنية إلى ساحات اشتباك مباشر.
حتى الساعة، لم يصدر بيان رسمي من حزب الله يعلّق على هوية الأسير أو تفاصيل عملية الأسر في هذا القطاع.




