حاكمية مصرف لبنان: استقرار "العملة" خط أحمر
أكد جابر أن حقبة "المضاربات" والتقلبات العنيفة في سعر صرف الدولار قد ولّت، مشدداً على النقاط التالية:
وأد المضاربة: وجّه جابر رسالة لمن وصفهم بـ "المحنّين" إلى مرحلة الانفلات المالي، مؤكداً أن المصرف المركزي لن يسمح بتكرار سيناريوهات الانهيار أو التلاعب بسعر الليرة التي استنزفت مدخرات اللبنانيين سابقاً.
تعهد الاستقرار: تعهد جابر ببذل كافة الجهود للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، معتبراً أن استقرار الليرة هو الركيزة الأساسية لأي تعافٍ مرتقب.
الأولويات الاجتماعية: الرواتب والصحة
وضع جابر "الإنسان" في قلب السياسة النقدية الحالية من خلال أولويات واضحة:
الانتظام في دفع الرواتب: أكد أن الأولوية القصوى هي تأمين ودفع رواتب القطاع العام شهرياً وفي مواعيدها المحددة دون أي تأخير، لضمان الحد الأدنى من القدرة الشرائية للموظفين.
دعم القطاع الصحي: شدد على ضرورة توفير كافة الإمكانات المادية لدعم المنظومة الصحية، معتبراً أن الاستثمار في صحة المواطن لا يقل أهمية عن الاستقرار النقدي.
العلاقة مع صندوق النقد الدولي
فيما يخص الملف الإصلاحي، أوضح جابر موقف الصندوق الدولي تجاه لبنان:
المعايير الدولية: أشار إلى أن صندوق النقد متمسك بمعايير دولية صارمة ومحددة (بما يشمل الشفافية، التدقيق، والإصلاحات الهيكلية).
مسؤولية الدولة: شدد جابر على أن الكرة الآن في ملعب الدولة اللبنانية، حيث يتعين عليها التوافق مع هذه المعايير لفتح أبواب التمويل الدولي، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يقوم بدوره، لكن التكامل مع السلطة السياسية والتشريعية ضرورة لا مفر منها.
الخلاصة: تعكس تصريحات وسيم جابر سياسة "نقدية دفاعية" تهدف إلى حماية ما تحقق من استقرار نسبي، مع وضع حد لطموحات المضاربين، بانتظار قرار سياسي جريء يواكب متطلبات صندوق النقد الدولي.




