تناول رئيس لجنة الاقتصاد النيابية فريد البستاني في منشورين عبر X ملفين أساسيين يرتبطان مباشرة بالوضعين المالي والاقتصادي في لبنان، وهما مسألة تمثيل المودعين في مفاوضات صندوق النقد الدولي، وإمكانية إعادة تفعيل خطوط نقل النفط عبر لبنان.

في الملف المالي، شدد البستاني على ضرورة إشراك ممثلين عن المودعين ضمن الوفد اللبناني الرسمي المشارك في اجتماعات صندوق النقد، معتبرًا أن اقتصار التمثيل على جهات رسمية ومصرفية يطرح إشكالية في توازن الطروحات.

وأشار إلى أن وجود ممثل عن جمعية المصارف قد يساهم في تسريع المفاوضات، إلا أن غياب صوت المودعين، وهم الطرف الأكثر تأثرًا بالأزمة، يضعف شمولية النقاش، خصوصًا أن جوهر التفاوض يرتبط بما يُعرف بالفجوة المالية ومصير الودائع.

ويعكس هذا الطرح نقاشًا أوسع داخل لبنان حول آلية توزيع الخسائر، ودور كل من الدولة والمصارف والمودعين في تحمل تبعات الأزمة، في ظل استمرار الغموض بشأن الحلول النهائية.

في منشور آخر، تطرق البستاني إلى ملف البنية التحتية للطاقة، منتقدًا غياب لبنان عن مشاريع نقل النفط الإقليمية، رغم موقعه الجغرافي ودوره التاريخي في هذا المجال.

وأشار إلى خط أنابيب كركوك–طرابلس، الذي كان ينقل النفط العراقي إلى الساحل اللبناني، معتبرًا أن إعادة تفعيل هذا الخط يمكن أن يحمل فوائد اقتصادية ولوجستية لكل من لبنان والعراق وسوريا.

ودعا إلى ضرورة فتح قنوات التواصل مع الدول المعنية لإعادة تأهيل الخط واستثماره، في ظل الحاجة إلى تنشيط الاقتصاد اللبناني وخلق مصادر دخل إضافية.

تعكس مواقف البستاني مقاربة تجمع بين معالجة الأزمة المالية الداخلية عبر تحسين تمثيل الأطراف المعنية، وبين البحث عن فرص اقتصادية خارجية من خلال إعادة إحياء مشاريع إقليمية.