تتزايد المخاوف من عدم جدية الجانب الإسرائيلي في مسار التفاوض، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن تل أبيب تسعى لـ "مناورة" سياسية عبر اقتراح مناطق تجريبية خالية من وجودها العسكري، مع التلميح لاحقاً لتأجيل مبدأ الانسحاب. وتخشى هذه المصادر من محاولة إسرائيل إخضاع "صيغة الإطار" لتفسيرات أحادية تخدم مصالحها، بدلاً من الالتزام بالتنفيذ الفوري كما كان مفترضاً.

الجيش اللبناني: أولوية الاستقرار ورفض "المناطق التجريبية"

تؤكد المصادر أن قيادة الجيش اللبناني ترفض بشكل قاطع فكرة الدخول إلى "مناطق تجريبية" شمال الليطاني، انطلاقاً من ثوابت استراتيجية واضحة:

تجنب الصدام: لا يرغب الجيش في الانزلاق إلى أي مواجهات مع المكونات اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، إذ تظل حماية الاستقرار الداخلي هي الأولوية القصوى.

السياسة قبل الأمن: تشدد المصادر على أن معالجة ملف السلاح هي مسؤولية سياسية بالدرجة الأولى، ولا ينبغي تحويلها إلى "كرة نار" تُلقى في أحضان المؤسسة العسكرية التي تعمل بإمكانات محدودة، في وقت تكتفي فيه القوى السياسية بالتنظير وتقديم وعود تسليح نظرية لم يطبق منها شيء.

السلم الأهلي خط أحمر

ترسم المؤسسة العسكرية خطوطاً حمراء واضحة، وفي مقدمتها حماية السلم الأهلي، حيث ترفض المؤسسة زجّها في مواجهات داخلية غير مجدية. ومع تأكيد التزامها بقرارات السلطة السياسية، توضح المصادر أن للجيش "هامشاً من الاجتهاد" في تقدير آلية التنفيذ، حيث يسعى دائماً إلى تطبيق المهام "بالتي هي أحسن" وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

رفض الوصاية والامتحان

في رد حاسم على محاولات فرض رقابة دولية أو إقليمية على انتشار الجيش، أكدت المصادر أن المؤسسة العسكرية ترفض الخضوع لأي "امتحان" أو "مراقبة" في المناطق التي ستنتشر فيها، مشددة على أن:

التشكيك في أداء الجيش أو محاولة مراقبته هو أمر غير لائق.

الجيش يدرك واجباته الوطنية تماماً ولا يحتاج إلى رقابة خارجية لإدارة مهامه السيادية.