بري يتمسك بـ"التفاوض غير المباشر" ويرفض "الخطوط الإسرائيلية" في الجنوب
أفادت تقارير صحفية بأن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، يتبنى مقاربةً حذرة حيال ملف المفاوضات مع إسرائيل؛ فبينما يمتنع عن تصعيد موقفه الرافض لـ**"التفاوض المباشر"** عبر المنصات الإعلامية، يُفضل حصر هذا الاعتراض ضمن القنوات الدبلوماسية المعتمدة.
وفي تصريحات خصّ بها جريدة "الجمهورية"، فنّد بري اللبس الحاصل حول موقف لبنان من العملية التفاوضية، مؤكداً: "نحن لسنا ضد مبدأ التفاوض كلياً، بل نتمسك بصيغة التفاوض غير المباشر"، مستشهداً بمسارات سابقة أفضت إلى نتائج ملموسة، كان أبرزها ملف ترسيم الحدود البحرية عبر الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين، والتقدم المحرز في معالجة نقاط النزاع على "الخط الأزرق" إبان صياغة القرار 1701.
وفيما يخص التطورات الميدانية والسياسية، برزت النقاط التالية في موقف بري:
آلية التفاوض: شدد بري على وجود "ميكانيزم" (آلية) واضحة ومجربة للتفاوض غير المباشر، تُغني عن الانزلاق نحو الجلوس المباشر الذي لم يشأ التعليق على فاعليته.
الحذر من "الغدر الإسرائيلي": دعا بري النازحين اللبنانيين إلى التريث وعدم التسرع في العودة خلال فترات الهدنة القصيرة، محذراً من عدم الثقة بالجانب الإسرائيلي ونقضه للعهود.
معادلة "الخطوط الملونة": وجّه بري رسالة حازمة برفض ما يسمى بـ**"الخطوط الصفراء"** أو أي تقسيمات جغرافية يسعى الاحتلال لفرضها في الجنوب، مؤكداً أن لبنان لا يقبل بانتقاص سيادته ولو بمقدار متر واحد.
تثبيت حق المقاومة: أكد رئيس المجلس أن بقاء القوات الإسرائيلية في أي موقع أو منطقة توغلت إليها سيعني استمرار العمل المقاوم، معتبراً أن المقاومة هي خيار اضطراري فرضه الاحتلال والاعتداء المستمر، وهي ثابتة في موقعها حتى التحرير الكامل.
الخلاصة: يرسم الرئيس بري سقفاً تفاوضياً واضحاً؛ نعم للحلول الدبلوماسية عبر الوسيط، ولا لأي ترتيبات ميدانية تكرس الاحتلال أو تتجاوز السيادة اللبنانية الكاملة




