يشير التقرير الذي نشرته صحيفة **معاريف** مؤخرًا (في شهر نيسان/أبريل 2026) إلى حالة من الإحباط الشديد داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. التصريحات التي نُقلت عن ضباط في الجيش تصف الوضع بـ **"المعقد جداً"**، والسبب الأساسي هو حالة "التيه" أو غياب الرؤية السياسية التي يجب أن تترجم الإنجازات العسكرية إلى واقع مستدام.
### 1. غياب الوضوح الاستراتيجي
يشتكي الضباط من أن الجيش يعمل في "فراغ سياسي"؛ حيث لا توجد خطة واضحة لما بعد العمليات العسكرية سواء في غزة أو جنوب لبنان. هذا الغموض يجعل القوات عالقة في عمليات استنزاف طويلة الأمد دون "صورة نصر" نهائية، مما يؤدي إلى تآكل الردع.
### 2. مقارنة تاريخية مقلقة (محطة 27 فبراير)
أشار التقييم إلى أن وضع إسرائيل اليوم **أسوأ وأقل استقراراً** مما كان عليه في **27 شباط/فبراير** الماضي. يعود ذلك لعدة أسباب ميدانية:
* **في لبنان:** رغم الضربات المكثفة، إلا أن "المعادلات الميدانية" تغيرت؛ حيث استعاد حزب الله قدرته على إدارة نيران فعالة ومنظمة، وفرض واقعاً ميدانياً يمنع عودة سكان الشمال بشكل آمن، بل وزاد من وتيرة استهداف العمق.
* **في غزة:** تحول القتال إلى "حرب عصابات" (Guerrilla Warfare) تستنزف القوات المتمركزة في الممرات (مثل ممر نتساريم)، مما يجعل الجنود أهدافاً سهلة لعمليات القنص والعبوات، دون وجود أفق لإنهاء حكم حماس أو إيجاد بديل مدني.
### 3. التآكل الداخلي وأزمة "تعدد الجبهات"
التقارير العسكرية في معاريف حذرت أيضاً من:
* **النقص الحاد في القوى البشرية:** الضغوط على جنود الاحتياط وصلت إلى ذروتها، وهناك تحذيرات من "انهيار صامت" في بعض الوحدات بسبب طول أمد الحرب.
* **تغير موازين القوى:** الضباط يرون أن إسرائيل فقدت "المبادرة" وباتت في موقع "المدافع" أو "المستجيب" للفعل، بدلاً من فرض القواعد.
### الخلاصة التي توصلت إليها "معاريف":
الجيش الإسرائيلي يشعر بأنه **"يحرث في البحر"**؛ يحقق مكاسب تكتيكية صغيرة على الأرض، لكنه يخسر استراتيجياً بسبب غياب القرار السياسي الشجاع الذي يحدد أهدافاً واقعية وقابلة للتنفيذ لإنهاء جولات القتال الحالية.




