أكد رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة ألقاها عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية، أن الجنوب لن يُترك وحيدًا في مواجهة التحديات الأمنية، مشددًا على أن حماية لبنان لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال دولة قوية وعادلة قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وأشار سلام إلى استمرار الجهود لوقف الحرب، والعمل على تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وعودة النازحين إلى قراهم، مؤكدًا أن المبادرة المطروحة للتفاوض تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بدورها الكامل.
وفي السياق السياسي، دعا إلى العودة إلى اتفاق الطائف وتطبيق بنوده بشكل كامل، لا سيما ما يتعلق بحصر السلطة بيد الدولة وتعزيز سيادتها، معتبرًا أن ذلك يشكل المدخل الأساسي لضمان الأمن والاستقرار.
ويأتي خطاب سلام في وقت يشهد فيه المشهد الداخلي انقسامًا سياسيًا حادًا، مع استمرار الانتقادات والاتهامات المتبادلة بين القوى المختلفة، خصوصًا حول خيارات التفاوض ومسار إدارة الأزمة.
في المقابل، حملت الكلمة طابعًا تهدويًا، إذ ركزت على الدعوة إلى الوحدة الوطنية وتغليب منطق الدولة، في محاولة لاحتواء التوتر الداخلي بالتوازي مع التصعيد الإقليمي.
وبين الدعوة إلى الحوار واستمرار الخلافات، يبقى المشهد اللبناني مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية، وغياب توافق داخلي شامل حول مسار المرحلة المقبلة.




