يستند "حزب الله" في قراءته للمشهد العسكري إلى وجود ضوابط صارمة تحكم التصعيد الإسرائيلي نتيجة سريان مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية المبرمة في 17 حزيران الماضي، والتي تضمن بحسب تقديراته وقف الغارات على بيروت والضاحية واغتيالات القيادات مقابل التزامه بوقف النار، في حين تقتصر الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب على هامش تتيحه التفاهمات، بالتوازي مع تحركات رسمية ودولية تقودها الدولة اللبنانية عبر مظلة حماية ومساعٍ لتثبيت السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو الفوضى، وسط قناعَة راسخة لدى الحزب بصعوبة تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة في المدى القريب.