توضح مصادر لبنانية لصحيفة "المدن" أن بيروت تسعى لتجنب إسقاط المفاوضات أو تحويلها إلى غطاء للعمليات الإسرائيلية، مما يضعها أمام معضلة الخيارين الصعبين بين الاستمرار في تفاوض بلا ضمانات يواكب الدمار الميداني، أو الانسحاب الكلي الذي يعيد حسم الأمور عسكرياً بتكلفة باهظة لا يتحملها لبنان. وفي ظل استبعاد العودة الشاملة للحرب، يبرز خيار ثالث يقوم على تعليق جولات التفاوض لحين الحصول على خطوات إسرائيلية ملموسة وربط العودة بتنفيذ الاتفاق بدلاً من الاكتفاء بعقد الاجتماعات. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة بناء توازن تفاوضي ودبلوماسي عبر الالتزام بحصرية السلاح وتنفيذ الاتفاق بالتوازي مع رفض التنفيذ الأحادي، والمطالبة بضمانات دولية متوازنة تحمي لبنان وتنهي الاحتلال.
معضلة الخيارات اللبنانية: بين تفاوض بلا ضمانات ومخاطر العودة إلى المواجهة الميدانية




