**الشيخ نعيم قاسم: مواجهة "إسرائيل الكبرى" مستمرة والميدان سيتحول جحيماً**
أكد الأمين العام لـ "حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، في موقف سياسي وميداني بارز، أن لبنان يواجه "عدواناً إسرائيلياً أميركياً" يهدف إلى إخضاع الدولة اللبنانية وضمها لمشروع "إسرائيل الكبرى". وشدد قاسم على خيار الصمود والمقاومة، معتبراً أن تضحيات الميدان تظل أقل كلفة من ثمن الاستسلام.
### **الموقف الميداني والرد على الانتهاكات**
جاءت أبرز رسائل الشيخ قاسم في الجانب العسكري والعملياتي كالتالي:
* **تحويل الميدان إلى "جحيم":** توعد بأن المقاومة لن تترك الساحة وسيكون الرد على الانتهاكات حازماً.
* **معادلة ما بعد 2 آذار:** أكد الالتزام بالردود العسكرية وعدم العودة إلى التوازنات التي كانت قائمة قبل هذا التاريخ.
* **استمرارية المواجهة:** ربط إنهاء العمليات العسكرية بوصول العدو إلى مرحلة "اليأس" من تحقيق أهدافه بالقوة.
### **خارطة الطريق السياسية: النقاط الخمس**
أوضح الشيخ قاسم أن مسؤولية التفاوض تقع على عاتق السلطة اللبنانية، مبدياً الاستعداد للتعاون لتحقيق خمسة أهداف سيادية تشكل جوهر أي اتفاق:
1. **وقف العدوان الشامل:** وقف كافة العمليات العسكرية الإسرائيلية بحراً وبرّاً وجوّاً.
2. **تحرير الأرض:** خروج القوات الإسرائيلية بالكامل وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
3. **ملف الأسرى:** العمل على تحرير الأسرى اللبنانيين.
4. **العودة والإعمار:** ضمان عودة النازحين إلى قراهم والبدء فوراً في إعادة إعمار ما هدمه العدوان.
5. **السيادة الوطنية:** التأكيد على أن الاتفاق الإيراني-الأميركي يمثل ورقة ضغط قوية لوقف إطلاق النار.
### **ترتيب البيت الداخلي والاستراتيجية الدفاعية**
فيما يخص السلاح والشؤون الداخلية، وضع الشيخ قاسم فاصلاً واضحاً بين التفاوض مع العدو وبين الملفات الوطنية:
* **حصرية السلاح:** اعتبر أن سلاح المقاومة وتنظيم شؤون الدولة شأن لبناني داخلي صرف، ولا علاقة لأي طرف خارجي أو للمفاوضات معه.
* **الاستراتيجية الوطنية:** دعا إلى ترتيب الوضع الداخلي بعد تحقيق النقاط الخمس عبر "استراتيجية أمن وطني".
* **التناغم مع رئاسة الجمهورية:** استشهد بخطاب قسم الرئيس العماد جوزيف عون، مؤيداً الدعوة لمناقشة سياسة دفاعية متكاملة (دبلوماسياً واقتصادياً وعسكرياً) تهدف لإزالة الاحتلال وردع أي عدوان مستقبلي تحت مظلة الدولة اللبنانية.
### **الخلاصة**
يرسم هذا التصريح سقفاً تفاوضياً مرتفعاً يربط بين "المقاومة الميدانية" و"السيادة السياسية"، مع إعطاء غطاء للمسار الدبلوماسي الذي تقوده الدولة اللبنانية، شريطة عدم المساس بسلاح المقاومة كعنصر قوة في الاستراتيجية الدفاعية المقبلة.




