شهدت المنطقة تصعيدًا غير مسبوق مع تنفيذ الولايات المتحدة غارة على مدينة أصفهان الإيرانية فجر الثلاثاء، ما أدى إلى انفجار ضخم أضاء سماء المدينة، في وقت ردّت فيه طهران باستهداف ناقلة نفط كويتية محمّلة بالكامل قبالة سواحل دبي في الخليج.

ويعكس هذا التصعيد حدة الحرب المستمرة منذ شهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط استمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل شريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب الأسواق الدولية.

وتُعد سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم، عاملًا رئيسيًا في ارتفاع الأسعار، إلى جانب الهجمات التي طالت منشآت الطاقة في دول الخليج. وفي ظل تصاعد الغضب في الدول العربية الخليجية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تستهدف فقط القوات الأميركية، في محاولة لاحتواء التوتر الإقليمي.

في المقابل، كشفت تقارير أن عدة دول تشجّع واشنطن على مواصلة الحرب حتى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل، ما يعكس انقسامًا دوليًا حول كيفية التعامل مع التصعيد.

وفي موازاة ذلك، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو للغارة على أصفهان، حيث بدت الانفجارات العنيفة تضيء سماء المدينة. وتُعد أصفهان من المواقع الحساسة في البرنامج النووي الإيراني، إذ تضم أحد أبرز المراكز التي استُهدفت سابقًا، ويُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب.

على جبهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال العمليات البرية في لبنان، إضافة إلى مقتل عنصرين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ما دفع مجلس الأمن الدولي إلى الدعوة لعقد جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة.

وتشير هذه الأحداث إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة الاشتباك من الداخل الإيراني إلى الخليج ولبنان، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات إقليمية ودولية واسعة.