نتنياهو يغادر "منصة الاستجواب" إلى "غرفة العمليات": غزة تفرض أجندتها مجدداً

تل أبيب – متابعات سياسية

في تطور دراماتيكي يعكس تداخل الملفات القضائية بالأزمات الأمنية في إسرائيل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة استجوابه في قضايا الفساد الملاحق بها بشكل مفاجئ، متوجهاً إلى مقر قيادة الجيش "الكرياه" في تل أبيب.

أولويات "اللحظة الحرجة"

ولم يكن هذا التحرك اعتيادياً، إذ جاء ليعلق شهادة نتنياهو أمام المحكمة مؤقتاً، بعد الحصول على إذن رسمي للتعامل مع "تطور أمني طارئ". وبحسب المصادر العبرية، فإن الملف الذي استدعى هذا الاستنفار يتعلق بـ "الأسطول الدولي" المتجه نحو قطاع غزة، وهو الملف الذي يبدو أنه يمثل تحدياً سياسياً وأمنياً مزدوجاً للحكومة الإسرائيلية في هذا التوقيت الحساس.

بين مطرقة القضاء وسندان الأسطول

يرى مراقبون أن توجه نتنياهو إلى مقر القيادة العسكرية يعكس حجم القلق من التداعيات الدولية لتحرك الأسطول البحري نحو غزة، خاصة في ظل الضغوط الدبلوماسية المتزايدة. وتأتي هذه المباحثات العسكرية لترسم سيناريوهات التعامل مع المتضامنين الدوليين، في وقت يحاول فيه نتنياهو الموازنة بين الدفاع عن مستقبله السياسي في قاعات المحاكم، وبين إدارة ملفات الأمن القومي التي تفرض نفسها كأولوية لا تقبل التأجيل