نفّذ مخاتير وفعاليات منطقة البقاع، إلى جانب لجنة العفو العام وممثلي العشائر، اعتصاماً احتجاجياً حاشداً عند دوار الجبلي على مدخل مدينة بعلبك في بلدة دورس، وذلك للمطالبة بإقرار قانون عفو عام شامل وغير مجتزأ، معلنين رفضهم القاطع لأي صيغ استثنائية قد تصدر عن المجلس النيابي.

وقد شهد التحرك قطعاً للطريق الدولية (بعلبك - رياق) لبعض الوقت، وسط انتشار أمني كثيف للجيش اللبناني الذي سارع إلى العمل على إعادة فتحها وتنظيم حركة المرور.

### **بيان لجنة العفو: دعوة لموقف جريء**

خلال الاعتصام، تلا المربي طارق دندش بياناً باسم المعتصمين ولجنة العفو العام، وجّه فيه نداءً إلى الرؤساء الثلاثة لاتخاذ "وقفة جريئة ومسؤولة تحسم هذه الفتنة المسماة بالعفو العام"، مؤكداً أن السقف هو الدولة والهوية هي لبنان. ودعا دندش المجلس النيابي إلى طي صفحة أليمة من الماضي عبر إقرار عفو عام شامل وغير مشروط، كخطوة للاعتراف بالظروف الخارجية والداخلية الصعبة التي استدرجت البعض إلى الخطأ.

### **مواقف الفعاليات: البقاع يعاني الحرمان والظلم**

توالت الكلمات خلال التحرك لتسليط الضوء على معاناة المنطقة ورفض الصيغ المطروحة للعفو، وجاءت أبرز المواقف كالتالي:

* **صبحي جعفر:** اعتبر أن منطقة بعلبك الهرمل لم تنل منذ الاستقلال سوى "الفتات" على الصعد كافة، واليوم يصل هذا الفتات إلى ملف العفو العام، متمنياً على المراجع الرئاسية والنيابية النظر إلى المنطقة بجدية كاملة.

* **دُمَر المقداد (عضو لجنة العفو):** أكد أن بعلبك الهرمل تُظلم اليوم مجدداً عبر "عفو عام مشين" يستثني أبناءها، مطالباً قيادتَي "حزب الله" و"حركة أمل" بعدم التوقيع على أي عفو استثنائي، والتمسك بعفو عادل وشامل لكل الطوائف.

* **د. مدحت زعيتر:** انتقد الطروحات النيابية التي تضع فيتو على شمول العفو لملفات معينة كجرائم المخدرات أو الإسلاميين أو المبعدين، متسائلاً بتهكّم: "هل العفو العام المطلوب هو عمن سرقوا أموال المودعين واختلسوا أموال الشعب الذي يقدم أبناؤه الشهداء؟".

* **نزيه درويش (نائب رئيس رابطة مختاري شرق البقاع):** شدد على أن العفو يجب أن يكون شاملاً لكل اللبنانيين من دون تمييز طائفي، ليشمل السجين، الموقوف، المحكوم، والفار، رافضاً "العفو ببرواز خاص".

* **حمد إسماعيل (مختار بريتال):** وصف ما يجري حالياً بأنه "تسوية بين مجموعات سياسية" وليس عفواً حقيقياً، محملاً النواب من مختلف الطوائف مسؤولية التقصير، وداعياً الأهالي إلى مقاطعة انتخاب من يتقاعس عن إنهاء هذا الملف.

### **تحذير من التصعيد**

ختم المعتصمون تحركهم بالتشديد على أن الاستقرار الاجتماعي يتطلب حلاً جذرياً وشاملاً لملف الموقوفين والمحكومين والمطلوبين، مهددين باللجوء إلى خطوات تصعيدية أوسع في حال الإصرار على تمرير صيغة مبتورة للعفو العام لا تلبي مطالب عائلات المنطقة وعشائرها.