"التوافق الوطني" وشركاؤهم: قانون العفو العام بصيغته الحالية مرفوض، ومستمرون في معركتنا لتحقيق العدالة

بيروت | أصدر تكتلا "التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني"، إلى جانب النواب عبد الرحمن بزري، أشرف ريفي، وكريم كبارة، بياناً شديد اللهجة عبّروا فيه عن استيائهم من المسار الذي اتخذته مناقشات "اقتراح قانون العفو العام"، مؤكدين رفضهم القاطع لأي تسويات تنتقص من جوهر الملف.

تراجع عن التفاهمات

أكد البيان أن ما شهدته أروقة النقاش لا يندرج تحت بند "اختلاف وجهات النظر"، بل يمثل تراجعاً صريحاً عن التفاهمات الأساسية التي أُرسيت خلال الاجتماع الأخير في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء. وأوضح النواب أن تلك التفاهمات كانت تهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية تكفل عدالة القانون وتصون حقوق الموقوفين وعائلاتهم، مشيرين إلى أن التنصل منها يمثل إهداراً لفرصة وطنية كانت ستساهم في ترميم الثقة المهتزة بين المواطن والدولة.

مؤشرات على عدم الجدية

وانتقد الموقعون على البيان آليات التعامل مع اقتراح القانون، واصفين إدراج الملف في ذيل بنود جدول أعمال الجلسة بأنه مؤشر واضح على "غياب الجدية" في التعاطي مع هذا الاستحقاق الإنساني. وأضاف البيان: "وكأن الوقائع كانت تقول إن هناك أطرافاً لا ترغب في أن يسلك هذا الملف طريقه الطبيعي نحو الحل".

رفض "العفو المفخخ"

وشدد النواب على أنهم تعاطوا مع هذا الملف بمسؤولية وطنية بعيداً عن الشعبوية والمزايدات، إلا أنهم لن يقبلوا بـ"قانون منقوص ومفخخ" يفرغ العفو العام من محتواه، ويُبقي مئات العائلات رهينة للظلم. وأكدوا في بيانهم:

أن القضية هي "قضية عدالة وطنية وكرامة إنسانية" وليست مجرد ملف فئوي أو مناطقي.

رفضهم القاطع لأن يكونوا "شهود زور" على استمرار الظلم أو السماح بتحويل معاناة الناس إلى مادة للمساومات السياسية الضيقة.

استمرار المواجهة

وختم البيان بتوجيه رسالة طمأنة إلى عائلات الموقوفين، مؤكداً أن ملف العفو العام سيظل على رأس أولوياتهم. كما تعهد النواب بمواصلة "المواجهة بكل الوسائل الدستورية والسياسية" حتى انتزاع الإنصاف الكامل، مشددين على أن "العدالة لا تُجزأ، والحقوق لا تسقط بالتقادم، وكرامة المواطنين ليست موضوعاً للمساومة".