كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير لها اليوم، عن وجود مؤشرات ميدانية توحي ببطء في وتيرة تنفيذ الاتفاق الإطاري الأخير بين لبنان وإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية رفيعة المستوى تأكيدها أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى اللحظة أي تعليمات رسمية بالانسحاب من المواقع التي يتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضحت المصادر أن عملية تسليم "المنطقتين التجريبيتين" – اللتين تعدان حجر الزاوية لاختبار مدى نجاح الاتفاق – قد تستغرق عدة أسابيع، مشيرة إلى أن هذا التأخير يعود في الأساس إلى الحاجة لضمان جهوزية الجيش اللبناني للقيام بمهامه الأمنية المنوطة به في هذه المناطق.
وفي سياق متصل، أبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية شكوكاً جوهرية حول قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ البند الأكثر حساسية في الاتفاق، وهو تفكيك البنية التحتية العسكرية لـ "حزب الله". وترى هذه المصادر أن المهمة تبدو بالغة التعقيد في ظل الظروف الراهنة، وهو ما يرفع من سقف الحذر الإسرائيلي تجاه نجاح الخطوات التمهيدية للاتفاق، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى واقعية الرهان على قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها الكاملة في الميدان.
تأتي هذه التسريبات في وقت يترقب فيه المراقبون الخطوات العملية التي سيقوم بها الوفد العسكري الأميركي المتواجد حالياً في بيروت، في محاولة لترجمة الاتفاق إلى وقائع ملموسة رغم التشكيك الأمني الإسرائيلي




