**تقرير: بزشكيان يكشف كواليس لقائه بـ "المرشد الجديد".. ودعوة لـ "وحدة الضرورة" لمواجهة الحصار**
في أول كشف رسمي عن طبيعة التواصل مع القيادة العليا الجديدة في إيران، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان اليوم الخميس عن تفاصيل اجتماعه المطول مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، **مجتبى خامنئي**. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به البلاد، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة وتوترات إقليمية لم تهدأ منذ مطلع العام.
**لقاء الساعتين والنصف: كسر "الصمت الإعلامي" للمرشد**
منذ تولي **مجتبى خامنئي** منصب المرشد الأعلى في مارس الماضي (خلفاً لوالده الراحل)، لم يظهر علناً في وسائل الإعلام، وهو ما أضفى أهمية كبرى على تصريحات بزشكيان اليوم.
* **الأجواء:** وصف بزشكيان اللقاء الذي استمر **ساعتين ونصف** بأنه جرى في أجواء "ودية، مخلصة، ومتواضعة"، مؤكداً وجود "حوار مباشر وثقة متبادلة" بين رئاسة الجمهورية والمرشد.
* **الرسالة:** سعى بزشكيان من خلال هذا الوصف إلى طمأنة الشارع والأسواق بوجود انسجام تام في هرم السلطة، مشيداً بـ "الرؤية الإنسانية" للمرشد الجديد كنموذج يحتذى به في الإدارة.
#### **الحرب الاقتصادية: "خطة أمريكية لخلق السخط"**
انتقل بزشكيان في حديثه إلى الجانب الاقتصادي، موجهاً اتهامات مباشرة لواشنطن:
* **التصعيد الخارجي:** أكد أن المسؤولين الأمريكيين يتحدثون علناً عن تشديد الخناق الاقتصادي، واصفاً ما يحدث بأنه "قرصنة" تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف التماسك الوطني.
* **الهدف السياسي:** يرى الرئيس الإيراني أن الضغوط تستهدف دفع المواطنين إلى حالة من "السخط العام" والنزول إلى الشوارع لضرب مراكز الأمن والاستقرار، تزامناً مع ظروف الحرب والتوترات البحرية.
#### **الجبهة الداخلية: وحدة وطنية لا تقبل الانقسام**
وجه بزشكيان نداءً حاراً لجميع القوى السياسية والمواطنين، مشدداً على أن "الأولوية القصوى" الآن هي منع الانقسام:
* **تجاوز الخلافات:** اعتبر بزشكيان أن "التماسك هو سر البقاء"، داعياً أصحاب الانتقادات الداخلية إلى ممارستها دون أن تتحول إلى سبب للفرقة التي قد يستغلها "الأعداء".
* **مسؤولية الجميع:** أكد أن إدارة البلاد في ظل "الحصار البحري" والضغوط الدولية تتطلب تنسيقاً غير مسبوق بين الحكومة والقطاع الخاص والشعب.
### **الخلاصة السياسية**
تصريحات بزشكيان اليوم لا تستهدف نقل أخبار اللقاء فحسب، بل هي **رسالة سياسية مزدوجة**:
1. **للخارج:** أن مؤسسات الحكم في إيران (المرشد والرئاسة) على قلب رجل واحد رغم غياب المرشد عن الشاشة.
2. **للداخل:** أن المرحلة الحالية هي مرحلة "صمود اضطراري"، وأن أي انقسام داخلي سيُعتبر تهديداً للأمن القومي في ظل ما وصفه بـ "الضغوط الخارجية القصوى".




