ضغوط إسرائيلية في واشنطن: خيارات توسعة الحرب البرية وتفاصيل البنود الخمسة لعرقلة اتفاق لبنان
تواجه المحادثات الأمنية الرامية للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين لبنان وإسرائيل فجوة واسعة، في وقت يدرس فيه الجيش الإسرائيلي خيارات لتوسيع عملياته البرية في الجنوب، تزامناً مع طرح تل أبيب شروطاً وصفتها المصادر الأمنية بـ "المعقدة" خلال المفاوضات الجارية في واشنطن.
### تهديد بالتوسيع البري وآلية التنسيق المرتقبة
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن قيادة الجيش الإسرائيلي تدرس جدياً توسيع النطاق الجغرافي للعمليات البرية في جنوب لبنان، معللة ذلك بغياب حلول تقنية أو ميدانية حاسمة لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي يطلقها "حزب الله".
وفي المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن التفاهمات الأولية تبحث إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي مباشر، ومن المقرر مناقشة تفاصيلها مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل، على أن تشمل هذه الآلية مستويات متقدمة من التعاون الاستخباري.
### البنود الإسرائيلية الخمسة للانسحاب
كشفت مصادر أمنية في تل أبيب عن إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض خمسة شروط أساسية لضمان انسحابه من الأراضي اللبنانية، وهي البنود التي أحدثت تباعداً كبيراً في المواقف بين الطرفين:
* **أولاً: تكريس التدخل العسكري المباشر:** رفض إسرائيلي قاطع للاكتفاء بتعهدات الجيش اللبناني أو قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، مع الإصرار على منح تل أبيب الحق في التدخل العسكري المباشر لمواجهة أي "تهديد ناشئ".
* **ثانياً: حظر العودة والمنطقة العازلة:** المطالبة بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى مجرى نهر الليطاني، مع فرض حظر كامل على عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس المباشر.
* **ثالثاً: تشديد الرقابة الدولية واللصيقة:** اشتراط وجود آلية مراقبة أكثر صرامة من تفويض "اليونيفيل" الحالي، على أن تتضمن مشاركة تنفيدية ومباشرة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.
* **رابعاً: مراقبة المعابر والحدود:** فرض رقابة مشددة وإجراءات صارمة على كافة المعابر والحدود البرية والبحرية والجوية لمنع دخول أو تهريب الأسلحة إلى الداخل اللبناني.
* **خامساً: الاحتفاظ بنقاط المراقبة:** رفض الانسحاب الفوري من خمس نقاط عسكرية استراتيجية تحتلها إسرائيل حالياً في جنوب لبنان، والتمسك بالبقاء فيها لضمان عمليات المراقبة والإنذار المبكر.
> **خلاصة المشهد:** تُظهر هذه الشروط سعي تل أبيب لفرض واقع أمني وسياسي جديد يتجاوز القرار الدولي 1701، مما يضع الاتفاق الوشيك أمام معضلة حقيقية في ظل الرفض اللبناني الرسمي للمساس بالسيادة الوطنية أو تعديل مهام الجيش و
اليونيفيل.
>




