**طهران تستبعد برنامجها الصاروخي من مفاوضات "مذكرة التفاهم" مع واشنطن**
أعلنت إيران رسمياً، اليوم الخميس، أن برنامج صواريخها الباليستية لن يكون مدرجاً ضمن أجندة المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، والمبنية على مذكرة التفاهم التاريخية التي وقعها الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وتهدف المفاوضات، التي انطلقت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي، إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد، يركز بشكل أساسي على الملف النووي وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وفي تعليقه على هذا التوجه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن البرنامج الصاروخي الإيراني يعد خطاً أحمر وغير قابل للنقاش. ويأتي هذا الموقف الإيراني الحازم في أعقاب تحذيرات سابقة أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي شدد قبيل اندلاع الحرب على ضرورة إخضاع الترسانة الصاروخية الإيرانية للمفاوضات، معتبراً إياها تهديداً مباشراً لإسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.
إلا أن المشهد السياسي شهد تحولاً لافتاً في مواقف الإدارة الأمريكية؛ حيث أبدى الرئيس دونالد ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، مرونة غير مسبوقة تجاه الملف الصاروخي الإيراني. واعتبر ترامب أنه من "غير المنصف" حرمان طهران من امتلاك صواريخ طالما أن دولاً أخرى تمتلكها، مفصلاً في الوقت ذاته بين ملف التسلح الصاروخي والملف النووي، مما يفتح الباب أمام قراءات جديدة لتوجهات الإدارة الأمريكية في مسار المفاوضات الجاري.




