أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الاثنين، توقيف 17 شخصًا في محافظة أذربيجان الغربية شمال غربي البلاد، بتهمة العمل لصالح جهات أجنبية، في إطار ما وصفته بمواجهة محاولات اختراق أمني.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الموقوفين قاموا بجمع معلومات حساسة تتعلق بمنشآت دفاعية، إضافة إلى تزويد “جهات معادية” ببيانات حول انتشار القوات العسكرية والأمنية في المنطقة.

وبحسب المعطيات الرسمية، أظهرت التحقيقات أن بعض الموقوفين ينتمون إلى “جماعات انفصالية”، فيما تبيّن ارتباط آخرين بتنظيم داعش، ما يعكس تنوع الشبكات التي تقول طهران إنها تواجهها داخليًا.

تأتي هذه العملية في ظل التصعيد المستمر بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تؤكد طهران أنها تكثّف جهودها لملاحقة شبكات تجسس مدعومة من الموساد وواشنطن.

كما تتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، إلى جانب تحركات داخلية تشمل تظاهرات مؤيدة للنظام، وفق الرواية الرسمية.

ولم تكن هذه العملية الأولى من نوعها، إذ أعلنت السلطات الإيرانية في نهاية آذار الماضي توقيف 35 شخصًا في محافظة لرستان بتهم مشابهة، إضافة إلى توقيف 6 آخرين في أذربيجان الشرقية للاشتباه بارتباطهم بإسرائيل.

تعكس هذه الاعتقالات تصاعد البعد الاستخباراتي في المواجهة الإقليمية، حيث لا تقتصر المواجهة على العمليات العسكرية، بل تمتد إلى الداخل عبر شبكات جمع المعلومات والتجسس.

كما تشير إلى أن إيران تسعى إلى تشديد قبضتها الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، في محاولة للحد من أي اختراق قد يؤثر على قدراتها العسكرية أو استقرارها الداخلي، في ظل حرب مفتوحة على أكثر من جبهة.