**تأكيد حكومي على أولوية العودة الكريمة للنازحين وانتقادات حادة للدور الإيراني في استمرار الحرب**

في موقف سياسي بارز يعكس دقة المرحلة التي يمر بها لبنان، وجّه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سلسلة رسائل حاسمة شملت الوضع الإنساني الداخلي، والمساعي الدبلوماسية الدولية، وصولاً إلى تحديد معرقلي جهود وقف إطلاق النار.

وفي خطاب توجّه به إلى الداخل والخارج، أكد الرئيس سلام أن قضية النازحين اللبنانيين وإعادتهم الكريمة والآمنة إلى أرضهم وبلداتهم تقع في صلب مسؤوليات الحكومة وأولوياتها القصوى. وأوضح سلام أنه على الرغم من النجاح في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدعم من الأشقاء العرب وبتفهّم أميركي، إلا أن اللبنانيين فوجئوا بموقف الحرس الثوري الإيراني كأول الرافضين لهذا الاتفاق، معتبرًا هذا الموقف تأكيداً جديداً على أن هذه الحرب ليست من أجل لبنان أو مصالحه، بل تُستخدم فيها دماء الجنوبيين وأهله كـ "مجرد ورقة" لتحسين شروط طهران التفاوضية، داعياً إيران صراحة إلى "رحم الجنوب".

وحذّر رئيس الحكومة من أن رفض وقف إطلاق النار يعني ببساطة استمرار آلة الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن المفاوضات اللبنانية مستمرة ولكنها لن تكون كافية ما دامت النيران مشتعلة على الأرض. وفي السياق عينه، أطلق سلام نداءً عاجلاً إلى السفراء وممثلي المنظمات الأممية والدولية للضغط الفوري على إسرائيل لوقف هجماتها المستمرة ضد المدنيين، ووضع حد لعمليات التدمير الممنهج وجرف المنازل والقرى التي تطال حواضر جبل عامل، مؤكداً على ضرورة اقتران المساعي الدبلوماسية بوقف فوري للعدوان على الأرض.