**اتفاق "القطع مع الماضي": واشنطن ترعى جولة مفاوضات حاسمة بين لبنان وإسرائيل**
تستعد العاصمة الأمريكية لاستضافة يومين من المحادثات المكثفة بين حكومتي لبنان وإسرائيل يومي **14 و15 أيار**، في خطوة يُنظر إليها كتحول جذري في مسار النزاع التاريخي بين البلدين. وتأتي هذه الجولة استكمالاً للزخم الذي أحدثته جولة 23 نيسان التي قادها الرئيس ترامب شخصياً، لترسيخ نهج جديد يختلف كلياً عن السياسات التي سادت في العقدين الماضيين.
### **أبرز ركائز "الاتفاق الشامل":**
تسعى المحادثات إلى صياغة تفاهمات تتجاوز الترتيبات المؤقتة لتصل إلى اتفاق سلام وأمن مستدام، يرتكز على المحاور التالية:
1. **السيادة والحدود:** تضع المفاوضات على رأس أولوياتها الاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كافة الأراضي، مع ترسيم نهائي ومعترف به للحدود لإنهاء أي مبررات للنزاع المستقبلي.
2. **الأمن المستدام:** يهدف الإطار المقترح إلى توفير أمن دائم للحدود الشمالية لإسرائيل، مقابل ضمانات دولية لسيادة لبنان واستقراره.
3. **إعادة الإعمار والإغاثة:** يتضمن الاتفاق خلق مسارات ملموسة وواضحة لتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة وإطلاق مشاريع إعادة إعمار كبرى لترميم ما دمرته الصراعات في لبنان.
### **الشروط السياسية والميدانية:**
أوضحت الإدارة الأمريكية أن الوصول إلى "سلام شامل" ليس مجرد إجراء فني، بل هو مرتبط بشروط سياسية وسيادية حاسمة:
* **استعادة سلطة الدولة:** تشترط العملية استعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الحصرية على كامل أراضيها.
* **سلاح حزب الله:** تعتبر واشنطن أن النزع الكامل لسلاح حزب الله (المصنف إرهابياً) هو شرط أساسي لنجاح هذا المسار وضمان استدامة السلام.
* **إنهاء "النهج الفاشل":** تسعى المحادثات لإنهاء الحقبة التي سمحت للجماعات المسلحة بتقويض الدولة وإثراء نفسها على حساب أمن واستقرار المنطقة.
### **الدور الأمريكي كموفّق:**
تعمل الولايات المتحدة في هذه الجولة كـ "موفّق" بين المصالح الوطنية لكلا الجانبين، حيث أبدى الطرفان التزاماً بالتعاطي مع المحادثات وفقاً لمصالحهما السيادية. وترى واشنطن أن التوفيق بين "أمن إسرائيل" و"سيادة وإعمار لبنان" هو الطريق الوحيد لإنهاء عقود من الصراع المسلح.
### **الخلاصة:**
تمثل محادثات منتصف أيار "خطوة تاريخية" واختباراً حقيقياً لإرادة السلام في المنطقة، حيث يراهن المجتمع الدولي على تحقيق اختراق دبلوماسي ينهي حالة النزاع الدائم ويفتح الباب أمام استقرار اقتصادي وسياسي شامل في
لبنان والمنطقة.




