في إطار الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي تشهده المنطقة، تلقى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، مساء اليوم، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي. وتركز البحث خلال الاتصال على المستجدات الإقليمية الراهنة، مع تقييم معمق للملفات ذات الاهتمام المشترك في ظل التطورات الدولية الأخيرة.
مباركة التفاهم الإيراني-الأميركي
وقد رحب الرئيس عون خلال المحادثات بالتفاهم الذي أُنجز مؤخراً بين طهران وواشنطن، معبراً عن تفاؤله بأن يشكل هذا التطور خطوة إيجابية ملموسة في مسار خفض التوترات، وفتح آفاق واسعة للحلول الدبلوماسية التي من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
الأولوية الوطنية: السيادة والتعافي
وشدد الجانبان على حتمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لترسيخ استقرار مستدام ينعكس إيجاباً على دول المنطقة وشعوبها. وفي هذا السياق، أكد الرئيس عون أن أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه تمثل "أولوية وطنية لا حياد عنها"، مشدداً على ضرورة حماية المصالح اللبنانية العليا وسط التحديات الجسيمة التي تمر بها المرحلة الراهنة.
موقف طهران: دعم الاستقرار والنهوض
من جانبه، أكد الوزير عراقجي على أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قبل كافة الأطراف الدولية والإقليمية. وأعرب عن تطلعه بأن تسهم الأجواء الإيجابية الناجمة عن التفاهم الأخير في دعم ركائز الاستقرار في لبنان، وتوفير الفرص اللازمة لتعزيز تعافيه الاقتصادي ومسيرة نهوضه.
ويأتي هذا الاتصال رفيع المستوى ليعكس انخراط لبنان النشط في المساعي الدبلوماسية الدولية والإقليمية، الرامية إلى احتواء التصعيد، وتثبيت قواعد الاستقرار عبر قنوات الحوار والعمل السياسي المباشر.




