أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لعرض خطة على المستوى السياسي تقضي بتدمير كامل القرى الملاصقة للحدود في جنوب لبنان، وإنشاء شريط أمني خالٍ من السكان، مع منع عودة الأهالي إلى مناطق خط التماس.
وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، تستند الخطة إلى اعتبار أن حزب الله عاد خلال الفترة الماضية لمحاولة إعادة بناء بنى تحتية عسكرية قرب الحدود، ما دفع الجيش إلى طرح تحويل المنطقة الممتدة من 3 إلى 4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية إلى “منطقة أمنية” خالية بالكامل.
وتتضمن الخطة تدميرًا شاملاً لعشرات القرى الممتدة من كفركلا حتى الناقورة، بما يشمل البنى التحتية والمنازل، مع منع أي عودة للسكان بشكل دائم، في خطوة غير مسبوقة من حيث حجمها وتداعياتها.
ويبرر الجيش هذا التوجه بأن هذه القرى استُخدمت سابقًا كبيئة حاضنة لبنى عسكرية، معتبرًا أن الإبقاء عليها قائمًا قد يسمح بإعادة بناء قدرات عسكرية مستقبلًا، خصوصًا بعد رصد محاولات لإعادة إنشاء أنفاق وتخزين أسلحة عقب وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024.
وتستند الخطة إلى نموذج مشابه لما يُعرف بـ“الخط الأصفر” في غزة، عبر إنشاء شريط أمني بعرض يتراوح بين 2 و4 كيلومترات تحت سيطرة الجيش، مع إقامة خط دفاعي أمامي ثابت.
في المقابل، تشير المعطيات إلى استثناء بعض القرى المسيحية الصغيرة داخل هذا النطاق، حيث قد يُسمح لسكانها بالعودة رغم وقوعها ضمن المنطقة الأمنية.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الخطة تختلف عن تجربة “الشريط الحدودي” السابقة، إذ لن يُسمح هذه المرة بوجود سكان داخل المنطقة، بهدف منع أي عودة لنشاط حزب الله.
وفي اعتراف لافت، أقرّ الجيش بأن هدف نزع سلاح حزب الله بالكامل لم يعد واقعيًا في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن الهدف الفعلي أصبح يقتصر على إضعاف قدراته بدل القضاء عليه.
وتأتي هذه الخطة في سياق تصعيد متواصل على الجبهة الشمالية، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة في حال إقرارها وتنفيذها.




