# كتلة "الوفاء للمقاومة" تؤكد التمسك بخيار الصمود وترفض المسار التفاوضي للسلطة اللبنانية

**بيروت – مدارات سياسية**

عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" (المرتبطة بحزب الله) اجتماعها الدوري ناقشت خلاله آخر التطورات الميدانية والسياسية الراهنة في لبنان والمنطقة. وأصدرت الكتلة في ختام الاجتماع بياناً سياسياً ركزت فيه على تقييم مسار المواجهة العسكرية المستمرة مع الجانب الإسرائيلي، موجهةً انتقادات حادة للأداء التفاوضي للسلطة اللبنانية الرسمية.

### رصد الميدان وخلفيات التصعيد

استهلت الكتلة بيانها بالإشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق الجنوب اللبناني، والبقاع، وأطراف الضاحية الجنوبية لبيروت والتي طالت مؤخراً منطقة الشويفات. واعتبرت الكتلة أن هذا التصعيد وتوسيع دائرة الاستهداف يندرج في إطار محاولات فرض الاستسلام وإخضاع لبنان، مؤكدة أن هذه المحاولات ستصطدم بإرادة الصمود والجيل الحالي الذي يواصل مسيرة عام 1982 وعام 2000.

وربطت الكتلة بين مناسبتي "عيد الأضحى المبارك" و"عيد المقاومة والتحرير"، مستذكرةً القادة البارزين وفي مقدمهم الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، والشيخ نبيل قاووق، معتبرة أن التضحيات الحالية تمثل امتداداً للإنجازات التاريخية التي تحققت بفعل البيئة الحاضنة والتنسيق المستمر بين "حزب الله" و"حركة أمل".

### ثوابت الموقف السياسي والميداني

حددت الكتلة موقفها من التطورات الراهنة عبر ثلاث نقاط رئيسية:

* **أولاً: الالتزام بخيار الصمود الميداني:** أكدت الكتلة أن الرد على استهداف المدنيين وتجريف القرى لن يكون إلا عبر الاستمرار في العمليات النوعية وسلاح المسيرات، مشددة على أن هذه الضربات تشكل مأزقاً حقيقياً للجانب الإسرائيلي، وأن هدف المقاومة يبقى تحقيق الأهداف المشروعة والتمسك بمعادلة ما بعد "2 آذار" حتى تحرير كامل الأرض وعودة النازحين.

* **ثانياً: رفض الـمسار التفاوضي الرسمي:** وجهت الكتلة انتقادات لاذعة للسلطة اللبنانية، متهمة إياها بمواصلة "نهج تنازلي يفرط بالسيادة الوطنية" عبر الانخراط في مفاوضات عسكرية مباشرة تهدف إلى فرض تنسيق أمني يخدم المصالح الإسرائيلية. ودعت الكتلة السلطة إلى الخروج من هذا المسار والكف عما وصفته بـ "الخضوع للإملاءات الأمريكية".

* **ثالثاً: الإشادة بالموقف الإيراني:** ثمنت الكتلة موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتمسكها بربط وقف العدوان على لبنان باتفاقها الأشمل مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن هذا الموقف يمنح لبنان فرصة استراتيجية للحصول على ضمانات دولية بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، ودعت السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من هذه الفرصة بدلاً من محاولة تقويضها بحسابات ضيقة.