صفقة الأمس منطلق لوقف شامل للنار.. وترامب هو الضامن لحماية الضاحية

**بيروت —** وصفت مصادر قصر بعبدا التطورات الميدانية والسياسية التي شهدتها الساعات الماضية بأنها "خطوة مهمة" أسهمت في خلق فرصة حقيقية ومتقدمة لتثبيت وقف إطلاق النار، معربة عن شكر الرئاسة اللبنانية لجميع الأطراف الدولية والمحلية التي ساهمت في إنجاح هذا المسار.

وأكدت المصادر، في تصريحات خاصة لقناة "الجديد"، أن الوفد اللبناني المفاوض سيبني بشكل أساسي على ما تحقق بالأمس، معتبرة أن الصفقة الأخيرة ستكون بمثابة نقطة الانطلاق والركيزة الأساسية التي سيقدم من خلالها الوفد طرحه الكامل لتثبيت وقف إطلاق النار، والذي يشكل بدوره المدخل الإلزامي لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإطلاق سراح الأسرى، وتأمين عودة النازحين، وصولاً إلى إطلاق ورشة إعادة الإعمار.

**تكامل المسارات ومقايسة الطرح اللبناني**

وكشفت مصادر الرئاسة عن جوهر الرؤية اللبنانية المطروحة على طاولة المفاوضات، موجهةً الدبلوماسية الرسمية نحو مسارين متوازيين؛ يقوم الأول على "الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وتحرير الأسرى"، بالتزامن التام مع المسار الثاني المتمثل في "حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها".

وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي اضطر للتراجع في جولات التفاوض السابقة عن "إعلان النوايا" الذي كان يتمسك به، بعدما تبين له بوضوح رجاحة ومبدئية وجهة النظر اللبنانية المدعومة بالمعطيات الميدانية والسياسية، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة باتت تسهل أكثر التوجه نحو إقرار وقف شامل للعمليات العسكرية خلال جولات التفاوض المقررة اليوم وغداً.

**التنسيق الداخلي والضمانة الأميركية**

وفي سياق التنسيق الدبلوماسي، أوضحت المصادر أن الرئيس عون، وفور تبلغه الرسالة الأميركية الرسمية، بادر إلى التواصل مع جميع أركان الدولة الدستوريين، مشددة على أن كافة الاتصالات اللبنانية-اللبنانية التي تقودها رئاسة الجمهورية تتم بشكل مباشر وبأعلى مستويات الشفافية والتنسيق المشترك حماية للموقف الوطني الموحد.

ورداً على التساؤلات المتعلقة بوجود ضمانات ميدانية تكبح التهديدات الإسرائيلية لاسيما ما يتعلق بسلامة العاصمة، علّقت مصادر بعبدا بالقول: "يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الضامن الشخصي والفعلي لعدم قصف الضاحية الجنوبية لبيروت"، في إشارة واضحة إلى دخول واشنطن بثقلها الدبلوماسي لرعاية الاتفاق الساري.