تعتبر القيادة الإسرائيلية لبنان «الملف الأمني غير المكتمل» منذ اندلاع المواجهات في خريف عام 2023، في ظل استمرار الضغوط التي تمارسها البلديات وجمعيات السكان الشماليين للمطالبة بضمانات تمنع تكرار النزوح وتحول دون بقاء التهديد القائم. ومع اقتراب أي استحقاق انتخابي، يبرز السؤال المركزي حول ما إذا كان خطر الحزب قد انتهى فعلاً، ما يجعل من لبنان الحلقة الأضعف والساحة الأكثر جاهزية لتحقيق إنجاز سياسي وعسكري بأقل كلفة مقارنة بالملفات الإقليمية الأخرى.
وأمام تضيق خيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحاجته الملحة لتقديم «صورة نصر» واضحة للرأي العام، تبرز سيناريوهات عدة:
السيناريو الأول: التوصل إلى ترتيبات أمنية نهائية تقضي بانسحاب الحزب من الحدود، ونزع سلاحه بالكامل، وبسط سلطة الجيش اللبناني بإشراف دولي على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعيد الثقة لسكان الشمال ويستعيد قوة الردع.
السيناريو الثاني (الأكثر خطورة): اللجوء إلى جولة عسكرية جديدة أشد عنفاً وتدميراً من سابقاتها لفرض واقع ميداني بالقوة إذا تعذر تحقيق الأهداف عبر المسار التفاوضي.
وتسود المؤسسات الأمنية الإسرائيلية قناعة بأن الجولات السابقة لم تحقق أهدافها بشكل كامل، مما يعني أن أي مواجهة مقبلة ستتسم باتساع النطاق، وسرعة الإيقاع، واستخدام قوة نارية غير مسبوقة.




