**ترامب وسياسة الابتزاز: تقاطع المسارات بين لبنان وسوريا وحزب الله**
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته القائمة على التهديد والابتزاز تجاه لبنان، مستخدماً الورقة السورية كأداة ضغط وتخويف؛ غير أن هذه المقاربة تصطدم بواقع مغاير، حيث تؤكد المعطيات أن القيادة السورية، برئاسة أحمد الشرع، ترفض الانجرار إلى الصراعات اللبنانية أو تكرار تجارب الماضي. وتدرك دمشق أن أي انخراط في الشأن اللبناني قد يفتح الباب أمام اشتعال الجبهة السورية واستغلال إسرائيل للانقسامات الداخلية، فضلاً عن المخاطر الإقليمية المتمثلة في احتمالية صدام سوري-لبناني ودخول أطراف إقليمية كالعراق، مما قد يصب الزيت على نار الصراعات الطائفية ويفجر المنطقة بأكملها. وبموازاة ذلك، يسعى ترامب إلى الضغط على حزب الله عبر محاولات دفعه نحو تفاوض مباشر، وهو ما يظهره تذبذب تصريحاته حول التواصل مع الحزب. وفي المحصلة، يبدو أن سياسات ترامب – سواء في الملف الإيراني أو تجاه محور لبنان وسوريا – تنتج نتائج عكسية لا تخدم تطلعاته المعلنة، بل تعمق الأزمات وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي بدلاً من احتواء تداعياته.




