بري يرحّب بـ"مذكرة التفاهم" الإيرانية-الأمريكية: إنجازٌ يضمن سيادة لبنان وينهي الحرب

في موقف يعكس ارتياحاً كبيراً لمسار التطورات الإقليمية، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بمذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن، معتبراً إياها "إنجازاً مهماً" يصب في مصلحة لبنان العليا. وأكد بري أن المذكرة لا تنهي الحرب فحسب، بل تضع إطاراً زمنياً حازماً لضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

"الجنوبيون يتمسكون بأرضهم"

أبدى بري اعتزازه بطلائع العودة العفوية للأهالي إلى الجنوب والضاحية، معتبراً أن هذه الحركة التلقائية هي أبلغ رد على محاولات التهجير، وتجسيد حي لتمسك اللبنانيين بأرضهم. وأكد بري أن كل من ينزعج من هذا الاتفاق الإقليمي لا يدرك مصلحة لبنان، مشدداً على أن الاتفاق هو أوسع من مجرد ملف لبناني، بل هو مسار استراتيجي متكامل.

ضمانات ترامب والرقابة الإيرانية

وفي رده على التساؤلات حول ضمانات الالتزام بالاتفاق، خاصة بعد تجارب سابقة، أوضح بري أن المعادلة هذه المرة مختلفة، حيث يتولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رعاية الاتفاق شخصياً، بوجود رقابة إيرانية دقيقة وثقيلة. وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن 14 بنداً صِيغت بدقة عالية، واصفاً السياسة الإيرانية في هذا السياق بـ "حياكة السجاد" التي تتطلب صبراً واحترافية.

خارطة الطريق: 60 يوماً للانسحاب

كشف بري أن ملف الانسحاب الإسرائيلي سيكون في صلب المفاوضات خلال فترة الـ60 يوماً المقبلة بين واشنطن وطهران، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجهات اللبنانية المعنية لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستعمل بالتوازي لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتحصين السيادة الوطنية.