تُقدم صحيفة **"الشرق الأوسط"** قراءة تحليلية معمقة لموقف "الثنائي الشيعي" حيال الحراك الدبلوماسي الراهن، مسلطةً الضوء على الرهانات اللبنانية المرتبطة بـ "طاولة إسلام آباد".

إليك تلخيص مهني وممنهج لأبرز مضامين المقال:

### 1. الرهان على "مظلة" إسلام آباد

تتجه أنظار "الثنائي الشيعي" نحو المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران المستضافة في **إسلام آباد**، وسط تفاؤل يستند إلى تطمينات نقلها وزير الخارجية الإيراني **عباس عراقجي**، تؤكد أن أي اتفاق مرتقب سيشمل الساحة اللبنانية ولن يتركها خارج إطار التسوية.

### 2. التباين في الرؤية الأمريكية - الإيرانية

يشير المقال إلى وجود "فجوة استراتيجية" في تقدير نتائج هذا الاتفاق:

* **رؤية الحزب:** يتصرف بناءً على حتمية التوصل لاتفاق ينعكس إيجاباً على نفوذه الداخلي ويحفظ "وحدة المسار" مع طهران.

* **الموقف الأمريكي:** ترفض واشنطن تكريس التبعية اللبنانية للمسار الإيراني، وتتمسك بضرورة نزع سلاح الحزب كجزء لا يتجزأ من تسوية تشمل انسحاباً إسرائيلياً، معتبرة أن الاتفاق مع طهران ليس بديلاً عن المفاوضات اللبنانية المباشرة.

### 3. حسابات "دونالد ترمب" والضغوط الزمنية

يستند تفاؤل الحزب إلى قراءة مفادها أن الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** مدفوع برغبة ملحة لتحقيق إنجازات خارجية سريعة قبل استحقاقات كبرى، منها:

* زيارته المرتقبة إلى **الصين**.

* استضافة الولايات المتحدة لبطولة **كأس العالم لكرة القدم**.

* اقتراب موعد **الانتخابات النصفية**.

هذه العوامل، بنظر الحزب، ستجعل البيت الأبيض أكثر مرونة في فتح صفحة جديدة مع إيران وإبقاء المناوشات تحت السيطرة.

### 4. مراجعة المواقع والداخل اللبناني

تعتبر المصادر أن "حزب الله" يمر بمرحلة "مراجعة اضطرارية" لمواقفه، خاصة وأنه لم يعد في موقع يسمح له بفرض الشروط بعد مغامرات عسكرية غير محسوبة. في المقابل، يراقب خصوم الحزب هذا المشهد بأمل حذر، متطلعين إلى أن يؤدي أي اتفاق دولي إلى دفع الحزب للتخلي عن "بذلته المرقطة" (الخيار العسكري) والاندماج الكامل في مشروع الدولة ومؤسساتها.

> **الخلاصة السياسية:** يعيش لبنان حالة من "الانتظار الثقيل" لنتائج مفاوضات إسلام آباد، حيث يراها البعض طوق نجاة لترسيخ التوازنات الراهنة، بينما يراها آخرون بوابة لإعادة الحزب إلى كنف الدولة تحت ضغط التسويات الكبرى.