"الحقيبة النووية" على طاولة التوتر: تسريبات صادمة ونفي قاطع في البيت الأبيض

بينما يترقب العالم مآلات الصراع في الشرق الأوسط، ضجت الأوساط الإعلامية والسياسية بأنباء وصفت بـ "المرعبة" حول كواليس إدارة الأزمة الإيرانية في واشنطن. المعلومات المتداولة، التي لم تجد طريقاً للتأكيد الرسمي بعد، تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح باستخدام "الرموز النووية" خلال لحظة غضب واحتدام في أحد الاجتماعات المغلقة.

تفاصيل المواجهة المسربة

وفقاً لما نقله لاري جونسون، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، فإن الاجتماع الطارئ الذي خُصص لبحث تطورات الجبهة الإيرانية لم يكن مجرد نقاش استراتيجي، بل تحول إلى مواجهة حادة بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية. وادعى جونسون أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، اتخذ موقفاً حازماً برفض الامتثال لتوجيهات رئاسية تتعلق بتفعيل البروتوكولات النووية، وهو ما يعكس - في حال صحته - شرخاً عميقاً في هرم القيادة.

ردود الفعل والشكوك القائمة

أمام هذه الموجة من التسريبات، لم يقف البيت الأبيض صامتاً، حيث سارع إلى دحض هذه المزاعم جملة وتفصيلاً:

نفي البيت الأبيض: وصفت الرئاسة الأميركية في تصريح لمجلة "نيوزويك" هذه الروايات بأنها "عارية عن الصحة"، في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية والداخلية.

صمت البنتاغون: في المقابل، التزمت وزارة الدفاع الأميركية الصمت، وهو ما فتح الباب لمزيد من التحليلات والتكهنات.

غياب الدليل: أكدت "نيوزويك" أنها لم تعثر على أي تأكيد مستقل يثبت وقوع هذا الصدام "النووي"، رغم ثبوت انعقاد اجتماعات رفيعة المستوى في ١٨ نيسان/أبريل الماضي بالتزامن مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.

لحظة مفصلية أم حرب شائعات؟

يبقى السؤال قائماً: هل كانت المنطقة قاب قوسين أو أدنى من كارثة نووية لولا تدخل "الجنرالات"؟ أم أننا أمام حلقة جديدة من حرب المعلومات والضغط السياسي؟ في ظل انعدام الشفافية حول ملفات الأمن القومي الحساسة، تظل "الرموز النووية" مادة خصبة للجدل تزيد من ضبابية المشهد في الشرق الأوسط.