أفادت تقارير صحفية بأن المباحثات التي أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين في واشنطن، تناولت آفاق الدخول في مفاوضات جدية لإبرام اتفاقيات أمنية وعسكرية أو اتفاق دفاع مشترك بين البلدين. ويأتي هذا الطرح استجابة لمساعٍ لبنانية رسمية وشخصيات فاعلة في الولايات المتحدة، تهدف إلى تأمين مظلة حماية للبنان في مواجهة المخاطر والتهديدات الإسرائيلية، وتحييده عن النفوذ والتدخلات الإقليمية، فضلاً عن التعامل مع المتغيرات السياسية والأمنية المستجدة في المنطقة.

وترتبط هذه التطورات بعدة مسارات استراتيجية، أبرزها:

* **الإطار الرسمي:** صياغة اتفاقيات أمنية وعسكرية رسمية تُبرم بناءً على طلب الدولة اللبنانية.

* **البعد الإقليمي:** تداخل هذا المسار مع محادثات السلام المحتملة، مع احتمالية أن تكون إسرائيل شريكاً في الترتيبات الأمنية والعسكرية المستندة إلى اتفاقية الإطار.

* **الخيارات الاستراتيجية:** سعي الأطراف اللبنانية الداعمة للطرح إلى تفادي الانخراط في صراعات المحاور الإقليمية، وتولية الولايات المتحدة زمام المبادرة في رسم التوجهات الاقتصادية والسياسية الكبرى للبنان، لا سيما في مجالات الطاقة والتجارة.

وفي السياق ذاته، تركزت النقاشات على خطط لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية مالياً ولوجستياً وعسكرياً على مراحل عدة، تشمل برامج تدريبية مشتركة يُجريها الجيش الأميركي في دول إقليمية كالأردن وتركيا، والتحضير لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، على أن يرتبط هذا المسار الشامل بتحقيق هدف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.