في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، أطلق وزير الداخلية والبلديات نواف سلام سلسلة من المواقف الحاسمة التي ترسم خارطة طريق المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الدولة ماضية في بسط سلطتها وتطبيق القانون دون استثناءات، معتبراً أن ملف السلاح غير الشرعي قد دخل مرحلة التنفيذ الفعلي ضمن مسار زمني مدروس.

توقيفات أمنية واسعة: القانون فوق الجميع

أكدت المصادر الرسمية أن الأجهزة الأمنية بدأت بالفعل تنفيذ حملة واسعة أسفرت عن توقيفات شملت متورطين بنقل أسلحة، بالإضافة إلى مخالفين للقوانين المرورية وتجوال دون أوراق ثبوتية رسمية. تأتي هذه الخطوة لتعزيز هيبة الدولة ومنع أي مظاهر تخل بالأمن العام، حيث شدد المسؤولون على ضرورة "خضوع الجميع للقانون وقرارات مجلس الوزراء" كشرط أساسي للاستقرار.

حصر السلاح: استراتيجية الأسابيع والأشهر

وفيما يخص الملف الأكثر تعقيداً، أوضح الوزير أن "قرار حصر السلاح هو مسار لا تراجع عنه". وبددت التصريحات التوقعات بحدوث تغييرات مفاجئة، مشيرة إلى أن العملية "قد تستلزم أسابيع أو أشهراً وليس بين ليلة وضحاها"، مما يعكس رغبة الدولة في اتباع نهج هادئ ولكن حازم يضمن الوصول إلى النتائج المرجوة دون زعزعة الاستقرار الداخلي.

الجيش وتطبيق القانون: حزم دون مواجهة

وحول دور المؤسسة العسكرية، جاء التأكيد واضحاً بأن "ليس مطلوباً وضع الجيش اللبناني في مواجهة أي طرف"، بل المهمة الأساسية هي "تطبيق القانون". يهدف هذا الموقف إلى الحفاظ على دور الجيش كجامع وطني وضامن للأمن، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم التهاون مع أي تجاوزات تمس بسيادة الدولة.

المسار الدبلوماسي: عين على واشنطن

دبلوماسياً، توقفت الأوساط عند بيان الخارجية الأمريكية، معتبرة أنه "يعكس عما عبر عنه كل طرف خلال الاجتماع" الأخير، مما يشير إلى شفافية في نقل المواقف الدولية تجاه الأزمة اللبنانية. وأكدت المصادر على ضرورة "الاستمرار بلقاءات واشنطن حتى الوصول إلى وقف إطلاق النار"، معتبرة أن المسار الدبلوماسي يسير جنباً إلى جنب مع المسار الأمني لضمان حماية لبنان ومصالحه العليا.