أكد رئيس الجمهورية Joseph Aoun في مقابلة مع شبكة CNN أن لبنان يسعى إلى وضع حدّ للحالة العدائية القائمة مع إسرائيل، مشدداً على أن موقفه من أي مسار سلام يبقى منسجماً مع المبادرة العربية للسلام التي يلتزم بها لبنان.

وأوضح عون أن هدفه الأساسي يتمثل في إنهاء الحرب والتوتر المستمر على الحدود الجنوبية، لافتاً إلى أنه لا يرى بديلاً عن التفاوض كوسيلة لمعالجة النزاعات. وأضاف أنه يحاول الاستفادة من رغبة الرئيس الأميركي Donald Trump في إنهاء الصراعات الإقليمية، معتبراً أن واشنطن تدرك أهمية استقرار لبنان وانعكاسه المباشر على استقرار المنطقة ككل.

وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، شدد الرئيس اللبناني على أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إدارة المفاوضات، لكنه يقوم بذلك بالتنسيق الكامل والتشاور المستمر مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، مؤكداً وجود موقف رسمي موحد يهدف إلى إنهاء الحرب وحماية المصالح اللبنانية.

وعن ملف سلاح حزب الله، قال عون إن أعضاء الحزب هم مواطنون لبنانيون يتمتعون بحق العيش بكرامة وأمان، إلا أن ذلك يجب أن يكون تحت مظلة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. وأشار إلى أن أي رفض للتفاوض مع الدولة أو البحث في مسألة السلاح قد يؤدي إلى تراجع التأييد الشعبي للحزب وابتعاد اللبنانيين عنه.

وفي رسالة مباشرة إلى إسرائيل، دعا الرئيس اللبناني إلى إظهار جدية أكبر في السعي لإنهاء الحرب، معتبراً أن الوقت قد حان لكي تتقدم "قوة المنطق" على "منطق القوة"، وأن الحلول السياسية تبقى السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

كما تطرق عون إلى العلاقة مع إيران، مؤكداً رغبة لبنان في إقامة علاقات جيدة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وشدد على ضرورة أن تراعي طهران سيادة لبنان وألا تجعل البلاد ساحة لتصفية الحسابات أو خدمة مصالح خارجية على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.

وختم الرئيس عون حديثه برسالة موجّهة إلى الإسرائيليين، متسائلاً: "هل تريدون فعلاً أن تعيشوا بسلام؟"، داعياً إلى الجلوس حول طاولة الحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حلول تضع حداً للحروب والنزاعات المستمرة في المنطقة.