في تصعيد غير مسبوق، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا لافتًا تجاه إيران، متحدثًا عن احتمال “اختفاء حضارة كاملة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل مهلة حدّدها مساء الثلاثاء.
وحدد ترامب الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة كموعد نهائي لإيران للموافقة على اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ملوّحًا بتدمير واسع قد يطال البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.
ورغم أن ترامب سبق أن وضع مهلًا مماثلة قبل أن يتراجع عنها، إلا أن لهجته هذه المرة بدت أكثر حدة، إذ أشار إلى أن التصعيد “قد يحدث بالفعل”، رغم تأكيده أنه لا يرغب في ذلك.
تأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المفاوضات دون مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم، وسط تصعيد ميداني متزامن، حيث نُفذت ضربات أميركية على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، وفق تقارير إعلامية.
وفي الداخل الإيراني، أفادت تقارير بسقوط ضحايا إثر استهداف جسر للسكك الحديدية، ما أدى إلى تعليق حركة القطارات، بالتزامن مع تحذيرات سابقة من التنقل عبر السكك.
كما سُجلت انفجارات في العاصمة طهران، في مؤشر إضافي على اتساع رقعة المواجهة.
في موازاة ذلك، شدد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على أن الخيار بات بيد إيران، داعيًا إياها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، محذرًا من تفاقم الوضع الاقتصادي في حال استمرار التصعيد.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول طبيعة الضربات المحتملة، خاصة مع الحديث عن استهداف بنى تحتية مدنية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات قانونية وإنسانية.
يجد ترامب نفسه أمام معادلة معقدة: إما المضي في تهديداته والدخول في مرحلة أكثر خطورة من الحرب، أو التراجع، بما قد ينعكس على مصداقيته السياسية.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الساعات المقبلة حاسمة، مع ترقب لما إذا كانت المهلة ستقود إلى انفراج دبلوماسي… أم إلى تصعيد غير مسبوق.




