بدت منطقة وسط إسرائيل، اليوم الخميس، تحت ضغط مكثف نتيجة موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي أطلقتها إيران وحزب الله وفصائل عراقية، في تصعيد غير مسبوق ألحق أضرارًا في عدة مناطق، لا سيما في تل أبيب الكبرى وغوش دان.
وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بوقوع أضرار في منطقتي هشارون وغوش دان، يُعتقد أنها ناجمة عن صاروخ عنقودي إيراني، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط شظايا في ستة مواقع ضمن محيط تل أبيب الكبرى، مع تسجيل إصابة 13 شخصًا في الشمال والوسط وفق حصيلة أولية.
وفي هذا السياق، أشار الخبير العسكري العميد المتقاعد نضال أبو زيد إلى أن المنطقة الوسطى تُعد الأضعف من حيث القدرة على التصدي لهذا النوع من الهجمات، موضحًا أن الدفاع يعتمد بشكل أساسي على منظومتي “القبة الحديدية” و“مقلاع داود”، واللتين يمكن إرباكهما عبر تكثيف إطلاق الصواريخ بأسلوب “الإغراق”، وهو ما يجري حاليًا.
وأضاف أن المنطقة تعرضت لسبع موجات صاروخية متتالية، تمكن بعضها من اختراق الدفاعات والوصول إلى أهداف داخل تل أبيب الكبرى، ما تسبب بأضرار مادية واسعة.
من جهتها، نقلت صحيفة “هآرتس” أن نحو 36 صاروخًا عنقوديًا تمكنت من تجاوز منظومات الدفاع والوصول إلى نحو 190 موقعًا، في حين ارتفع عدد القتلى منذ بدء الحرب إلى 15، إضافة إلى نحو 5 آلاف مصاب، بحسب تقارير إعلامية.
وفي الشمال، أصيب إسرائيليان في منطقة الجليل نتيجة صواريخ أطلقها حزب الله، وسط استمرار تكتيك الإغراق الذي يهدف إلى تشتيت أنظمة الدفاع الجوي وإرباكها.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ 129 موجة هجوم خلال 24 ساعة، إلى جانب 83 هجومًا نفذها حزب الله، إضافة إلى عمليات لفصائل عراقية، ما يرفع إجمالي الهجمات إلى نحو 230 عملية خلال يوم واحد.
كما أفاد مقر “خاتم الأنبياء” بأن الجيش الإيراني استهدف مراكز عسكرية إسرائيلية بالتنسيق مع حزب الله، مشيرًا إلى استهداف حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بصاروخ أرض–بحر، ما أدى إلى تغيير موقعها في البحر، وفق البيان.
في المقابل، أعلن الدفاع المدني الإسرائيلي تسجيل إصابات نتيجة سقوط شظايا في بتاح تكفا وكفر قاسم، إضافة إلى مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة المواجهة بشكل ملحوظ، مع تزايد الضغط على المنظومات الدفاعية الإسرائيلية في الوسط والشمال، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.




