**لبنان في الأمم المتحدة: الاحتلال يستغل المناخ الإقليمي لعرقلة نهوض الدولة.. وميدان الجنوب يشتعل بالتفجيرات**

**نيويورك – بيروت – وكالات**

أكّد مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة أن الدولة اللبنانية هي الضامن الوحيد لأمن مواطنيها، مشدداً على التزام بيروت الكامل بوقف الأعمال العدائية، في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاكاتها اليومية الواسعة مستغلةً المناخ الإقليمي المتوتر للتصعيد عسكرياً وعرقلة جهود الحكومة لاحتواء الأزمة.

### **إدانة أممية للانتهاكات وتدمير البنية التحتية**

وفي كلمة ألقاها أمام المحفل الدولي، وجّه المندوب اللبناني انتقادات حادة للهجمات الإسرائيلية المستمرة، مشيراً إلى أن عمليات القصف الممنهج أدت إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمنازل في بلدات الجنوب، مما تسبب في حالة من الرعب والألم في صفوف المدنيين.

وأضاف المندوب أن الاستهداف الإسرائيلي المستمر لا يحمل أهدافاً عسكرية بقدر ما يبدو سعياً مباشراً لتقويض الاستقرار وترسيخ أزمة إنسانية، معتبراً أن "الهدف الحقيقي من هذه الانتهاكات هو عرقلة نهوض الدولة اللبنانية ومؤسساتها".

### **ميدانياً: تفجيرات عنيفة تهز بلدة دبين**

على الأرض، تُرجمت التحذيرات اللبنانية بتصعيد ميداني خطير؛ حيث أفاد مراسل قناة "الجديد" برصد عمليات توغل إسرائيلية تخللها تنفيذ تفجير عنيف ثانٍ داخل بلدة دبين الجنوبية، مما أحدث دماراً هائلاً في الممتلكات، وسط استمرار الانتهاكات الجوية والبرية على طول الخطوط الأمامية.

### **كواليس الدبلوماسية: مقترحات أميركية وقنوات خلفية لفرض التهدئة**

بالتوازي مع التصعيد الميداني، تسارعت التحركات السياسية خلف الكواليس لإنقاذ مسار التهدئة؛ حيث كشفت مصادر إعلامية عن مقترح أميركي جديد يقضي بوقف هجمات "حزب الله" مقابل تعهد إسرائيلي بعدم التصعيد أو تنفيذ ضربات في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، والتي شهدت بلدياتها المحيطة مثل "كيفون" و"الطيونة" اتصالات وإخلاءات تحسباً لأي تدهور.

وفي السياق ذاته، حظيت القنوات الدبلوماسية الخلفية باهتمام واسع عقب ما نشره الصحفي الإسرائيلي "باراك رافيد" (المحلل في أكسيوس وسي إن إن، والضابط السابق في وحدة الاستخبارات 8200)، بشأن تواصل جرى بينه وبين علي حمدان، كبير مستشاري رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب ما سُرّب، فإن بري أبلغ الجانب الأميركي بجهوزية لبنانية لوقف إطلاق نار كامل وفوري، مع التعهد بضمان آليات تنفيذه، مما يعكس رغبة عين التينة في سحب الذرائع الميدانية وتثبيت الاستقرار عبر حراك سياسي مكثف مدعوم بتفاهمات إقليمية، لا سيما مع الرياض والدوحة، لمنع إسقاط الحكومة أو جر البلاد إلى مواجهة شاملة.