خلص تقرير صادر عن شركة الاستشارات الاستراتيجية "ذا آسيا غروب"، ومقرها واشنطن، إلى أن الصين تبرز كأكبر المستفيدين من التبعات الاقتصادية والجيوسياسية المترتبة على إغلاق مضيق هرمز في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأوضح التقرير أن الاضطرابات التي أصابت تدفقات الطاقة والسلع من الشرق الأوسط أثرت بشكل متفاوت على الاقتصادات الآسيوية، إلا أن الصين تمكنت من عزل نفسها عن الصدمات الحادة بفضل استراتيجيتها القائمة على تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية، مما منحها ميزة تفضيلية في إدارة الأزمة.
وبيّن التقرير أن بكين وظّفت هذه الأزمة لترسيخ مكانتها كـ"شريك دولي مستقر"، معتمدة على زيادة صادراتها من تقنيات الطاقة النظيفة، ومروّجة لنموذجها في القيادة كبديل قادر على إنهاء النزاعات العالمية، وهو ما تراه بكين برهاناً قاطعاً على نجاح سياسات الاكتفاء الذاتي الصناعي.
ومع ذلك، حذر التقرير من تحديات مستقبلية قد تواجه الصين في حال استمرار أزمة الطاقة، حيث قد تؤدي زيادة أسعار المواد الخام وتباطؤ الاقتصاد العالمي إلى تقليص الطلب على الصادرات الصينية، وهي ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الصيني. ورغم هذه الضغوط، خلصت "ذا آسيا غروب" إلى أن الصين تمتلك من المقومات ما يؤهلها لمواجهة التقلبات الكلية، واصفةً الوضع الراهن بأنه "مشكلة قابلة للإدارة وليست أزمة وجودية".




