**كواليس الحراك الديبلوماسي لوقف النار: "طبخة" دولية بين مسار إسلام آباد ومتغيرات موقف ترامب**
كشفت مصادر وزارية لصحيفة "الديار" عن جهود حثيثة وكثيفة تبذل على عِدة جبهات للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في لبنان، مشيرةً إلى أن الحراك الديبلوماسي الراهن يرتكز على مسارين أساسيين يتداخل فيهما البُعد الإقليمي بالدولي:
* **المسار الأول: "العين" على إسلام آباد والمفاوضات الإيرانية**
تتجه الأنظار نحو اللقاءات والاتصالات الجارية في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، حيث يجري رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاورات شبه يومية مع المسؤولين الإيرانيين. وفي هذا السياق، برز موقف لافت للسفير الأميركي الذي لم ينفِ خلال النقاشات وجود ترابط موضوعي بين الملفين اللبناني والإيراني، مبدياً عدم ممانعته من الاستفادة من أي أجواء إيجابية قد تخدم التهدئة ووقف النار على الجبهة اللبنانية، وإن كان قد أبقى على إصراره بضرورة التركيز على المفاوضات الثنائية في واشنطن.
* **المسار الثاني: قنوات عربية-أوروبية والاستثمار في موقف ترامب**
يبرز تعويل كبير على نجاح الاتصالات المستمرة على مدار الساعة بين الرئيس بري وعدة قنوات ديبلوماسية عربية وأوروبية. وتركز هذه القنوات على الاستفادة من تحوّل ملموس في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ إذ بات الأخير يشعر بأن استمرار الحرب في لبنان من شأنه أن ينسف حظوظ نجاح المفاوضات المرتقبة مع إيران. وبناءً على هذا المتغيّر، يجري العمل بتسارع ملحوظ للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار خلال الأيام القليلة المقبلة.
ووفقاً للأوساط الوزارية، فإن الأجواء السياسية والمفاوضات تنحو نحو الإيجابية لأول مرة منذ بدء التصعيد، إلا أن المصادر ذاتها فضّلت الحفاظ على منسوب من الحذر ترقباً لخواتيم الأمور، مستشهدةً بالمثل الشعبي القائل: **"لا تقول فول ليصير بالمكيول"**.




