أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن حجم القتل والدمار في التصعيد الحالي قد يدفع مختلف الأطراف، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإيران، ودول الخليج، نحو البحث عن مخرج سياسي يفضي إلى نوع من التسوية.
ورأت الصحيفة أن على ترامب إعلان تحقيق أهدافه في المواجهة مع إيران، بما يسمح بفتح الباب أمام إنهاء العمليات العسكرية، بالتوازي مع ممارسة ضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لوقف الأعمال العدائية ضد "حزب الله" وإيران.
وبحسب الطرح، يمكن للولايات المتحدة، بعد وقف التصعيد، أن تلجأ إلى وساطة سلطنة عُمان لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، عبر قنوات غير معلنة، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، رغم الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل.
واعتبرت الصحيفة أن تخفيف العقوبات قد يشكّل حافزًا أساسيًا لإيران للعودة إلى المفاوضات، مشيرة إلى أن طهران كانت قد قدّمت في السابق عرضًا وصفته بـ"الجيد جدًا" بشأن برنامجها النووي، قبل أن يتم رفضه.
ورغم التشكيك في إمكانية التوصل إلى اتفاق مماثل في الظروف الحالية، لفتت إلى احتمال الوصول إلى صيغة مرحلية، تقوم على وقف مؤقت لعمليات التخصيب مقابل استئناف عمليات التفتيش الدولية.
كما رأت أن أي اتفاق محتمل قد يساهم في خفض احتمالات التصعيد، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية أو العمليات التي قد تستهدف المصالح الأميركية، في سياق الردود المتبادلة في المنطقة.
ميدانيًا، يتزامن هذا الطرح مع تصعيد لافت، حيث استهدفت إسرائيل حقل الغاز "جنوب بارس" في إيران، في خطوة اعتُبرت تحولًا في مسار المواجهة بعد استهداف بنية الطاقة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ63 من عملية "وعد صادق 4"، مستهدفًا منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة، إضافة إلى عشرات الأهداف العسكرية داخل إسرائيل.
وتستمر طهران في الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية عبر استهداف قواعد عسكرية ومواقع داخل إسرائيل، ضمن سلسلة من العمليات المتبادلة التي تعكس اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.




