تخيم على المشهد الحالي حالةٌ من الحذر السياسي في لبنان خشية تسريباتٍ عن عقوباتٍ أمريكية مرتقبة تُطال شخصياتٍ سياسية وأمنية، وذلك عقب تعثر مفاوضات اتفاق الإطار لعدم تنفيذ لبنان التزاماته، وإصرار وفد الجيش اللبناني في اجتماع "تامبا" على موقفه الرافض للتنسيق المباشر، في وقتٍ تُحمّل فيه واشنطن المستوى السياسي مسئولية التقاعس عن إصدار أمر عمليات للجيش للحسم الداخلي وحصر السلاح. وعلى الصعيد الإقليمي، يبرز اجتماع طهران الموسّع ومتابعة نتائجه مع المرشد الإيراني كخطوةٍ دقيقة تشبه ترتيبات ما قبل الضربة الأمريكية في فبراير الماضي، حيث حمل حضور دول الإقليم رسالةً حازمة بأن أي تصعيد سيمس الجميع، مما يجعل هذا اللقاء الرباعي تمهيداً لعودة المفاوضات ورسماً لمنظومة أمن إقليمي مشتركة تُعد الفرصة الأخيرة لتفادي فوضى عارمة بالمنطقة.
تحذيرات أمريكية للبنان واجتماع طهران لدرء الفوضى الإقليمية




