## **معاريف: إسرائيل في "فخ" الاستنزاف.. وحزب الله يفرض معادلة التهجير المتبادل**
نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً تحليلياً يسلط الضوء على تدهور الأوضاع الميدانية عند الحدود الشمالية، مشيرةً إلى نجاح حزب الله في فرض قواعد اشتباك جديدة تضع المستوطنات الإسرائيلية في حالة شلل شبه تام، رداً على النزوح في الجنوب اللبناني.
### **معادلة "الروتين القتالي المكثف"**
وفقاً للصحيفة، فإن حزب الله يتعمد في الأيام الأخيرة تصعيد الضغط العسكري على طول الخط الحدودي والمستوطنات الأمامية. وتتمحور استراتيجية الحزب حول بناء "معادلات موازية" تعتمد على الآتي:
* **التهجير مقابل التهجير:** كما اضطر سكان جنوب لبنان لمغادرة منازلهم، يفرض الحزب على سكان مستوطنات الشمال العيش تحت رحمة صواريخ "البركان" والطائرات المسيّرة الانقضاضية.
* **تحطيم "روتين الحياة":** يهدف الحزب من خلال الهجمات اليومية المكثفة إلى تحويل حياة المستوطنين إلى "روتين قتالي" مستمر، مما يجعل العودة إلى الحياة الطبيعية أمراً مستحيلاً في المدى المنظور.
### **"الفخ الإسرائيلي": استنزاف طويل المدى**
ونقلت "معاريف" شهادة قاسية من مصدر أمني يعمل في الخطوط الأمامية، وصف فيها الواقع الحالي بـ **"المحنة التي تجسد وقوع إسرائيل في فخ حزب الله"**. وتتلخص أبعاد هذا الفخ في نقاط رئيسية:
1. **حرب استنزاف منهكة:** انخرطت إسرائيل في مواجهة طويلة الأمد تستنزف القدرات البشرية والمادية للجيش دون أفق واضح للحسم.
2. **تعطيل منظومة الأمن:** الهدف الاستراتيجي للحزب، بحسب المصدر، هو تقويض الثقة بمنظومة الدفاع الإسرائيلية على الحدود الشمالية وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها.
3. **الخسارة الاستراتيجية:** بينما تسعى إسرائيل لعمليات موضعية، ينجح الحزب في تعطيل الجبهة الشمالية بالكامل، مما يضع ضغطاً هائلاً على القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب.
### **الخلاصة الميدانية:**
يرى المحللون في الصحيفة أن حزب الله استطاع استدراج إسرائيل إلى "ملعبه المفضل" وهو حرب العصابات الطويلة التي لا تعتمد على السيطرة الجغرافية بقدر ما تعتمد على "تحطيم المعنويات" وضرب الجبهة الداخلية، مما يجعل منظومة الأمن الإسرائيلية في حالة تخبط لمواجهة تهديدات المسيرات والصواريخ المنحنية التي تخترق الدفاعات الجوية
بشكل متكرر.




