**ضربة استباقية في 5 محافظات.. سوريا تُعلن تفكيك خلية "اغتيالات" عابرة للحدود**
في عملية أمنية وُصفت بـ"القاصمة"، أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الثلاثاء (5 مايو 2026) عن نجاح وحداتها المختصة، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، في إحباط مخطط إرهابي واسع النطاق كان يستهدف زعزعة استقرار البلاد واستهداف رموزها السياسية.
### **عمليات متزامنة وشبكة منظمة**
أفاد البيان الرسمي بأن العملية لم تكن محصورة في منطقة واحدة، بل شملت سلسلة مداهمات متزامنة في خمس محافظات رئيسية هي: **دمشق، حلب، حمص، طرطوس، واللاذقية**. وأسفرت هذه التحركات عن تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا "حزب الله"، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد خضوعهم لتدريبات عسكرية تخصصية ومكثفة داخل الأراضي اللبنانية.
### **أهداف المخطط: اغتيالات وتخريب**
كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات السورية عن نوايا خطيرة للخلية، حيث كانت بصدد تنفيذ "أجندة تخريبية" تضع على رأس أولوياتها:
* **اغتيالات ممنهجة:** تستهدف شخصيات حكومية رفيعة المستوى.
* **استهداف الرموز:** ضرب مراكز حيوية ورموز سيادية لزعزعة الثقة بالأمن العام.
ومن أبرز المقبوض عليهم، المسؤول المباشر عن ملف الاغتيالات في الميليشيا، والذي كان يشرف ميدانياً على وضع الخطط وتحديد الأهداف اللوجستية.
### **ترسانة عسكرية وتجهيزات فنية**
وضعت القوى الأمنية يدها على كميات ضخمة من العتاد الحربي الذي كان بحوزة الخلية، مما يؤكد أنها كانت في "مراحل الجاهزية القصوى". وشملت المضبوطات:
* **متفجرات:** عبوات ناسفة معدة للتفجير الفوري.
* **أسلحة ثقيلة وخفيفة:** قواذف RPG مع حشواتها، بنادق آلية، وقنابل يدويّة.
* **دعم فني:** أجهزة رصد متطورة، مناظير تخصصية، وكاميرات لمراقبة الأهداف.
### **سياق التوتر وردود الفعل**
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه العلاقات السورية مع "حزب الله" توتراً متصاعداً منذ تغيير النظام في أواخر عام 2024. وفي مقابل الرواية السورية، سارع حزب الله إلى إصدار بيان ينفي فيه صبغته بهذه الخلية، واصفاً الاتهامات بأنها "باطلة" وتهدف إلى إثارة الفتنة، ومجدداً تأكيده على عدم وجود أي نشاط عسكري له داخل سوريا.
تؤكد وزارة الداخلية السورية أنها ستواصل "أداء واجبها بحزم" لحماية أمن الوطن، مشيرة إلى أن هذه الضربة الاستباقية حالت دون وقوع كارثة أمنية كانت ستلقي بظلالها على جهود إعادة الإعمار والاستقرار التي تبذلها الإدارة السورية الجديدة.




